كونفدراليو التعليم يتعبؤون لتخليد ذكرى 20 فبراير لتجديد المواجهة مع الفساد والإستبداد

كتبه كتب في 17 فبراير 2021 - 11:43 م
مشاركة

دعا المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، كافة نساء ورجال التعليم إلى الانخراط بقوة في الوقفات الاحتجاجية التي دعت إليها المركزية النقابية الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، يومي السبت أو الاحد 20 أو 21 فبراير 2021، من أجل الديموقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ودولة الحق والقانون ودولة اجتماعية يكون فيها الانسان مركز السياسات العمومية؛ ومن أجل مدرسة عمومية ضامنة للتعليم الجيد والمجاني للجميع، وللحق في التعليم ، وللمساواة ولتكافؤ الفرص وللعدالة التربوية؛ ومن أجل حوار اجتماعي مركزي وقطاعي ممأسس ومنتج ومسؤول لمعالجة الملفات المطلبية، ولرفع الحيف وإنصاف الشغيلة، ولتنفيذ الالتزامات السابقة؛ مع إخراج نظام أساسي عادل ومنصف وموحد ومحفز، يجيب على انتظارات وتطلعات الشغيلة التعليمية؛و صيانة حقوق ومكتسبات وكرامة نساء ورجال التعليم ،واعادة الاعتبار اليهم. وضد الاستبداد والفساد؛ والتوظيف بالعقدة؛ وخوصصة وتسليع التربية والتعليم.

وأكدت ذات النقابة في نداء خاص بهذه المناسبة، أن الذكرى العاشرة لحراك 20 فبراير، باتت ذكرى لها رمزيتها ودلالاتها في التاريخ السياسي والاجتماعي المغربي في علاقتها بالمحيط الإقليمي. إنه سياق انتفاضات الشعوب من أجل الكرامة والحرية والديموقراطية. لقد شكلت هذه اللحظة زلزالا في التضاريس السياسية، تحطم فيها حاجز الخوف، وانهارت فيها رموز الاستبداد بتونس ومصر، وسقطت خرافة الاعتقاد بأبدية سلطوية الأنظمة. برهنت الشعوب أنها خزان لقوة تحررية. في هذا السياق برزت حركة 20 فبراير بالمغرب لتعيد النقاش السياسي في الفضاء العام، ولتعيد ملف الدستور، وملف الفساد، وملف السلطوية، وملف المخزن، إلى الواجهة، فتفككت منظومة الطابوهات. إن حركة 20 فبراير، توجهت بالقضايا الاجتماعية إلى عللها السياسية، من خلال شعارات إسقاط الفساد والاستبداد، ومن أجل الحرية والكرامة والديموقراطية والعدالة الاجتماعية.إن الرسالة المركزية لحراك 20 فبراير تكمن في كون أعطاب المغرب التاريخية والبنيوية تتعلق بإشكالية الحكم. فتمركز السلط، وإفراغ المؤسسات من مضامينها، وتجريدها من وظائفها وأدوارها، وحماية الفساد حتى أمسى منظومة متجذرة في الدولة والمجتمع، وانتهاك الحريات ومصادرة الحقوق، وخنق الحياة السياسية، وتعطيل الحوار الاجتماعي، وتجريم العمل النقابي. كلها أعطاب عطلت المغرب وحالت دون تقدمه وتنميته، وفوتت عليه فرصا تاريخية. إن حركة 20فبراير حسب تعبيرها، مثلت إدانة واضحة لمغرب التأخر والتخلف، وفتحت أفقا نضاليا واحتجاجيا، لاستعادة الأمل في مغرب آخر، مغرب الديموقراطية، يقطع مع الموروث التاريخي المؤطر بثلاثية الاستبداد والفساد والتجهيل الممأسس.

فتخليد الذكرى العاشرة ل 20 فبراير حسب تعبير النداء، هو استعادة لهذه الروح الممتدة في الزمان والمكان، استعادة تشكيل الحلم المشترك الموؤود، في سياق العودة بالمغرب إلى الزمن الغابر، زمن الفواجع والمآسي، وما فاجعة طنجة الا أحد عناوين جشع الرأسمال المتوحش. إن مغرب الأمس ممتد في مغرب اليوم. إنه زمن عودة الدولة إلى سلطويتها، وإغلاقها للحقلين السياسي والاجتماعي، وممارسة الحظر العملي على التنظيمات المجتمعية، وإغلاق قنوات الحوار السياسي والاجتماعي، ومصادرة الحريات، وقمع الاحتجاجات السلمية، ومصادرة حق الإضراب، واعتقال الصحفيين والمدونين والمسؤولين النقابيين وكل رأي معارض لا تطيقه الدولة. إنه زمن شرعنةو مأسسة التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وزادت ذات النقابة، “أن دروس وعبر الجائحة كانت تستوجب أن تراجع الدولة اختياراتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية النيوليبرالية، المنتجة للفقر والبطالة والهشاشة والأمية وتردي الخدمات العمومية. لكن الدولة مصممة على التمادي في هذه الاختيارات اللاجتماعية واللاشعبية. إن الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، من موقع مسؤوليتهاالتاريخية، الاجتماعية والوطنية، قررت إحياء 20 فبراير عبر تنظيم وقفات احتجاجية تحت شعار: “مواصلة النضال ضد :

– الفساد وخرق القانون واستغلال العمال والتسريحات الجماعية

– محاربة العمل النقابي والتضييق على الحريات النقابية والحق في التعبير والاحتجاج.

للتنديد بهذه الاختيارات، وللتأكيد على راهنية مطالب حركة 20فبراير المتمثلة في الحرية والكرامة والديموقراطية والعدالة الاجتماعية، وللدفاع عن حقوق ومكتسبات الأجراء ومطالبهم المشروعة والعادلة، وعن حق الشعب المغربي في العيش الكريم. ومن هذا الموقع أيضا ، فإن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم، وهو يستعيد روح 20 فبراير بكل أبعادها الرمزية والدلالية، يؤكد على أن مطلب إصلاح التعليم، ومطالب الشغيلة التعليمية في قلب معركة التغيير الديموقراطي، وعلى نساء ورجال التعليم أن يواصلوا أدوارهم المجتمعية الريادية المعهودة فيهم تاريخيا في مختلف المحطات النضالية، فهم الضمير الحي للمجتمع.”