المغرب ينوّع مصادر اقتناء اللقاح قبل انطلاق حملة التطعيم الجماعي‬

كتبه كتب في 20 يناير 2021 - 6:49 م
مشاركة

بدأت الرباط تُنوّع مصادر اقتناء اللقاح المضاد لفيروس “كوفيد-19” بعد تعثّر المفاوضات الصحية مع الصين، إذ توجهت وزارة الصحة بطلبيات جديدة إلى الشركة البريطانية المنتجة للقاح “أسترازينيكا”؛ فيما يتم الحديث عن فتح قنوات التواصل لشراء لقاح “جونسون آند جونسون”، الذي سيُنهي تجاربه السريرية في فبراير القادم.

ويتم التفكير أيضا في اقتناء لقاحات “موديرنا”، وفق البروفيسور عز الدين إبراهيمي، عضو اللجنة الوطنية العلمية لـ”كورونا”، نظرا لسهولة تخزينها وتوزيعها على الصعيد الوطني، سعياً إلى ضمان “المخزون الآمن” من اللقاح، الذي سيُتيح الشروع في عملية تلقيح المواطنين؛ ومن ثمة احتواء التداعيات الصحية للجائحة

وتُراهن وزارة الصحة على التوصل بأكبر قدر ممكن من الجرعات خلال الأسابيع المقبلة، قصد الشروع في عملية التطعيم التي لن تتأتى سوى بنهج سياسة تعدد مصادر اللقاح، اعتباراً للضغط الكبير المُلقى على الشركات المنتجة له، بسبب ضخامة طلبيات الفواعل الدولية، في مقابل قلة الكميات المتاحة عالميا.

وفي هذا السياق، قال علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، إن “تدبير إستراتيجية التلقيح تشوبه إشكالات كبيرة على مستوى التواصل المؤسساتي بالمغرب، ما أدى إلى تداول معطيات وأخبار بناءً على مصادرة متعددة، في ظل غياب مصدر حكومي ذي مصداقية، يخرج إلى العلن لكشف المواقف الرسمية للبلد”.

وأضاف لطفي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الجواب الرسمي بخصوص تعثر وصول اللقاح الصيني إلى المغرب يجهله الجميع، لكن البعض يُرجعه إلى سعي الدولة الصينية إلى تلقيح نصف سكانها، بما من شأنه تحقيق المناعة الجماعية، ووجود طلبيات كثيرة على المختبر الصيني”.

وأوضح الفاعل الصحي أن “على الحكومة استيراد 65 مليون جرعة بأكملها، عوض الاكتفاء بشحنات صغيرة تصل إلى ثلاثة ملايين لقاح، لأنه لا يمكن إعطاء انطلاقة التلقيح الجماعي دون توفر الكمية المطلوبة، حتى لا يبقى فيروس كورونا متفشيا في المجتمع”.

وأبرزَ المتحدث أن “الدولة نوّعت مصادر التلقيح منذ البداية، إذ أوردت وزارة الصحة أنها ستعتمد على لقاحات أمريكا وبريطانيا والصين، لكن يتم التركيز على اللقاح الصيني بالنظر إلى التجارب السريرية التي أجراها المختبر بالمغرب، وهو ما جعل أنظار المواطنين تتوجّه إلى شركة سينوفارم”.