زيارة الوفد الأمريكي إلى العيون والداخلة.. ترسيخ وتكريس دولي لمغربية الصحراء

كتبه كتب في 19 يناير 2021 - 6:55 م
مشاركة

أكد رضوان خولفة ، أستاذ القانون العام بجامعتي القاضي عياض، والسلطان مولاي سليمان أن زيارة وفد أمريكي رفيع المستوى ، بقيادة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا ديفيد شنكر إلى العيون والداخلة تندرج بشكل تام وفعال في مسار يتجه نحو الترسيخ والتكريس الدولي لموقف الولايات المتحدة من الصحراء المغربية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح السيد خولفة، وهو أيضا عضو مؤسس ومدير سابق لمختبر البحث في العلوم القانونية والسياسية والتواصل بجامعة السلطان مولاي سليمان ، أن قراءة تاريخية بسيطة للأحداث التي تلت هذه الزيارة يظهر بوضوح أنها امتداد طبيعي للعمل الدبلوماسي الأمريكي لصالح توطيد الإعلان المتعلق بالاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية

وأبرز الأستاذ الجامعي أنه من بين الإجراءات الدبلوماسية الأمريكية التي تضفي الطابع الرسمي على موقف الاعتراف هذا على المستوى الدولي من جانب واحد ، يجدر بالذكر في هذا الإطار ، إبلاغ السفيرة الممثلة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، السيدة كيلي كرافت، رسميا مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، بفحوى هذا الإعلان في 15 ديسمبر 2020.

وقال إن “سرعة وجدية رسالة الإبلاغ هذه الموجهة إلى هذين الجهازين الرئيسيين للأمم المتحدة تؤكد أن الإعلان الأمريكي ليس مجرد إجراء قانوني صادر عن السلطة التنفيذية الأمريكية ، ولكنه يشكل التزاما دوليا ستدافع عنه الولايات المتحدة باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن.

وأضاف أنه بعد ذلك أعلن رئيس الدبلوماسية الأمريكية السيد مايك بومبيو ، في بيان صحفي نشر في 24 دجنبر ، البدء الفوري في تشييد قنصلية بالأقاليم الجنوبية، مع تأكيده مجددا على التزام الولايات المتحدة الأمريكية بحل سياسي لهذا الخلاف على أساس الاقتراح الحكيم للمملكة المغربية.

وهكذا فإن هذه الزيارة ،التي تمت بهدف التحضير لإنشاء قنصلية أمريكية في الداخلة، تهدف إلى إضافة إجراءات ملموسة للموقف الأمريكي الذي تم التعبير عنه من قبل.

وأوضح الأكاديمي خولفة أنه بالإضافة إلى ذلك ، فإن تحليل الخطاب الذي ألقاه مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا خلال هذه الزيارة يظهر بشكل لا لبس فيه ثبات الموقف الأمريكي والإرادة السياسية لتعزيز المكاسب التي تحققت لصالح رؤية استراتيجية للعلاقات المغربية الأمريكية ، مشيرا إلى مقتطف من هذا الخطاب عندما ذكر السيد شنكر أن المغرب هي الدولة الإفريقية الوحيدة التي وقعت اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة في عام 2006.

وخلص خولفة إلى أن مساعد وزير الخارجية الأمريكي ، من منطلق إيمانه بمتانة الحل الذي اقترحته المملكة المغربية ، دعا الدول الأخرى إلى التفكير الجاد والعميق في هذا الاقتراح المغربي على ضوء التغيرات الجيو-سياسية الإقليمية والدولية.