لماذا لا يوفر نظام العسكر أموال جولات بوقادوم الفاشلة؟

كتبه كتب في 15 يناير 2021 - 7:30 م
مشاركة

بدل توفير الجهد والأموال وتخصيصها لحلّ المشاكل التي يتخبط فيها الشعب الجزائري، يواصل النظام العسكري الجزائري سياسته الفاشلة القاضية بمعاكسة مصالح المغرب ووحدته الترابية، وذلك من خلال إرسال بوقه الدبلوماسي صبري بوقادوم، عبر رحلة خاصة متنقلا بين بعض العواصم الإفريقية لحشد دعم ما تبقى من دول قليلة لانفصالي البوليساريو ولقضية لا تعني الشعب الجزائري في شيء.

ويسارع النظام العسكري الجزائري الزمن استعدادا لقمة الاتحاد الإفريقي، التي من المنتظر أن تنعقد في فبراير المقبل.

وفي هذا الإطار يوجد وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم في جولة لعدد من دول الواقعة في جنوب القارة الأفريقية وذلك لبحث كيفية التعامل مع أي اقتراح محتمل لاستبعاد أو تعليق عضوية “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” من المنظمة القارية.

ويواصل وزير الخارجية الجزائري، منذ الاثنين المنصرم، جولته بالعديد من الدول المنتمية لـ”مجموعة التنمية للجنوب الأفريقي”، حيث حطّ الرحال يوم 12 يناير الجاري، بجنوب إفريقيا، في إطار زيارة تميزت بشكل خاص بلقاء الرئيس سيريل رامافوزا.

كما حل صبري بوقدوم، أول أمس الأربعاء، بمملكة ليسوتو، حيث أفاد بيان لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، أن الوزير بوقادوم “حضي باستقبال من الوزير الأول مويكيتسي ماجورو وتحادث مع نظيرته وزيرة الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية ماتسيبو راماكواي”.

وفي نفس اليوم، طار بوقادوم إلى أنغولا، في إطار زيارة عمل، حسب ما جاء في تغريدة على حسابه بموقع تويتر.

وتأتي كل هذه التحركات بعد الفشل الذريع الذي منيت به الدبلوماسية الجزائرية وتساقط أوهام الأطروحة المشروخة حول النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، وخاصة بعد طرد الجيش المغربي لمرتزقة البوليساريو وقطاع الطرق التي أرسلتهم الجبهة بإيعاز من جنرالات الجزائر لقطع الطريق وعرقلة حركة المرور المدنية والتجارية بمعبر الكركرات.

ويتضح هذا الهاجس المرضي لنظام الجنرالات، من خلال مضامين البلاغات الصادرة عن وزارة الخارجية الجزائرية التي تحدثت عن أن بوقادوم تدارس مع المسؤولين في البلدان التي زارها سبل إطلاق ما سمتها بـ”مسلسل حقيقي لإنهاء الاحتلال”! في الصحراء المغربية، وهي أسطوانة مشروخة وأطروحة متجاوزة لم يعد يرددها إلى نظام العسكر في الجزائر وبعض المستفيدين من ريع النفط والغاز الذي تقلص عددهم ولم يعد يتجاوز عدد أصابع اليد.

ويحاول نظام العسكر من خلال جولات بوقِه الدبلوماسي، التحضير للقمة الإفريقية المنتظر عقدها الشهر المقبل، حيث تخشى الجارة الشرقية للمغرب أن يتم تقديم مقترح لطرد أو تعليق عضوية جمهورية الوهمية من الاتحاد الإفريقي.

توقيت هذه الجولة التي يقوم بها بوقادوم، ليس اعتباطيا، إذ أن أغلب الدول الداعمة للبوليساريو على مستوى القارة الإفريقية توجد بهذه المنطقة التي يتنقل بوق الجنرالات عبر عواصمها.

وللإشارة فقط، فإن سبع دول من ضمن الأصوات الثمانية التي عارضت عودة المغرب إلى أسرته القارية سنة 2017،  توجد بهذه المنطقة التي يزورها بوقادوم.

ويتعلق الأمر بكل من جنوب افريقيا وناميبيا وزمبايوي و ليسوتو والموزمبيق وانغولا وبوتسوانا وانغولا. أما الدولة الوحيدة خارج هذه المنطقة التي عارضت رجوع المغرب فهي الجزائر طبعا، بالإضافة إلى صوت الجمهورية الوهمية، وهو ما يكشف أهمية هذه المنطقة التي اختار بوقادوم “التجوال” عبر عواصمها.