التعافي الاقتصادي في المغرب رهن لقاح مكلف

كتبه كتب في 29 ديسمبر 2020 - 7:38 م
مشاركة

رتبط توقعات النمو الاقتصادي في المغرب العام المقبل بعملية تأمين لقاح فيروس كورونا التي ينتظر أن تكون مكلفة على مالية الدولة. ويؤكد مركز السياسات من أجل الجنوب، في تقرير حول الحصيلة الأولية لتأثير كورونا على الاقتصاد المغربي، أن يساهم اللقاح في إنعاش الإنتاج، بما لذلك من تأثير على سوق العمل.

ويتطلع المغرب إلى تلقيح 23 مليون شخص، 15 مليوناً منهم في المدن، حيث أطلق 2867 محطة تلقيح ثابتة و9908 نقاط تلقيح متنقلة، سيديرها 25 ألف عامل صحي، وفق وزير الصحة خالد أيت الطالب.

ويتجه المغرب نحو توفير التلقيح أولاً للعاملين في الصحة وقوات الأمن وموظفي التعليم، والأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً، والذين يعانون من أمراض مزمنة.

وكان وزير الصحة قد دعا إلى الامتثال للتدابير الصحية الوقائية، لا سيما ارتداء الأقنعة الواقية والتباعد الجسدي والغسل المنتظم لليدين، “إلى حين بلوغ التلقيح 60 في المائة من نسبة السكان من أجل تحقيق مناعة جمعية”.

وسيؤمن المغرب اللقاح من “سينوفارم” الصينية من أجل توفير 10 ملايين جرعة في البداية، كما أبرم عقداً مع “أسترازينيكا” البريطانية، بهدف الحصول على 17 مليون جرعة. وفي الوقت الذي أحجم فيه وزير الصحة عن الكشف عن ثمن اللقاح، صرح عز الدين الإبراهيمي، مدير مختبر البيوتكنولوجيا بكلية الطب والصيدلة بجامعة محمد الخامس بالرباط أخيراً، بأن ثمن اللقاح الصيني يصل إلى 137 دولاراً، مقابل خمسة دولارات للقاح “أسترازينيكا”.

ويطرح تمويل التلقيح والعملية التي سيقتضيها تساؤلات في ظل ضعف مستوى الإنفاق العمومي على الصحة، حيث يصل إلى 5 في المائة من الناتج المحلي، فيما 50 في المائة من نفقات الصحة يتم تمويلها عبر الموازنة والمساهمات التي تأتي من الأجراء. وتوقع محافظ البنك المركزي، عبد اللطيف الجواهري، تحقيق نمو في حدود 4.7 في المائة في 2021، بعد كساد في حدود 6.6 في المائة العام الحالي، إلا أن هذه الترجيحات تبقى محاطة بعدم اليقين.

وكلفت الجائحة المغرب 3.5 مليارات دولار من أجل تعويض العمال في القطاع غير الرسمي، إضافة إلى 8 مليارات دولار من الخسائر الاقتصادية في فترة الحجر الصحي، فضلاً عن الكساد الذي تعرفه المملكة هذا العام. ويتصور مركز السياسات من أجل الجنوب أن الكساد سيؤثر على الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة، ما دام سيزج بحوالي مليون شخص في دائرة الفقر، بينما سيهوي بـ900 ألف شخص تحت خط الهشاشة.