وزير العدل يَشُل و يُعَطّل مؤسسة الكاتب العام و يُحَول اختصاصاتها إلى أعضاء ديوانه

كتبه كتب في 25 نوفمبر 2020 - 4:40 م
مشاركة

استغرب المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، استبعاد الكتابة العامة كمؤسسة قائمة بذاتها ودورها المحوري في استمرارية مرفق الادارة، وتحويل اختصاصاتها الى أعضاء ديوانه في سابقة خطيرة قطاعيا ادت الى شل وتعطيل الأجهزة المركزية للوزارة وارتكاب اخطاء قاتلة .وحمل في هذا الإطار المسؤولية لوزير العدل في كل ماستؤول اليه الاوضاع جراء اختياره التعامل مع الأعيان وتحويل القطاع الى حقل لاجترار التجارب الفاشلة والاختيارات المصلحية الحزبية الضيقة، بدل الاحتكام الى القانون والرجوع لمأسسة الحوار القطاعي مع كل التمثيليات النقابية لحل المشاكل المطروحة في القطاع،

وقد أبدى المكتب الوطني لذات النقابة، رفضه هرولة وزير العدل بمشروع ملاءمة التنظيم القضائي لقرار المحكمة الدستورية رقم 19/89 دون اي نقاش مجتمعي وفي استبعاد تام لممثلي موظفي هيئة كتابة الضبط . كما اعتبر ان الميزانية القطاعية للسنة المالية 2020  أسوأ ميزانية عرفها قطاع العدل عبر التاريخ . وفي ذات السياق، جدد المكتب الوطني المطالبة بمراجعة تعويضات الحساب الخاص لجميع الموظفين وحقهم في التعويض عن شهري   13و 14. وأعلن تضامنه ودعمه اللامشروط مع مهندسي القطاع في حقهم في الاستفادة من تعويضات الحساب الخاص وفق المرسوم 500. وكذا دعمه ومساندته للموظفين حاملي الشهادات غير المدمجين في السلالم المناسبة لمستواهم العلمي من اجل توفير المناصب المالية بعدد المترشحين .

واستنكر المكتب الوطني من خلال بيانه الذي توصلت به جريدة “هلابريس” المقاربة القمعية المعتمدة في التعامل مع كل الاحتجاجات السلمية الحضارية وعلى رأسها الوقفة الاحتجاجية السلمية لموظفي العدل للمطالبة بالالتحاق باسرهم وتطبيق مبدأ المساواة الدستوري على جميع موظفي العدل، حيث سجل بكل أسف ترسيم هذا التوجه في حل مشاكل الموظفين من خلال قمع كتاب الضبط والممرضين والاساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، ووقف امام عجز الوزير عن إعداد ميزانية تستجيب للحاجيات الأساسية لضمان استمرارية مرفق العدالة للسنة الثانية على التوالي وهو ما يعيق تطور ونجاعة القضاء بالبلاد، وفي نفس الوقت وقف المكتب الوطني عند الوضعية الصحية الخطيرة لانتشار فيروس كوفيد19 بالادارة المركزية وباقي المحاكم. فقد حَذَّرت النقابة الكونفدرالية، من خطورة الوضع الصحي لموظفي العدل وحملت الوزير كامل المسؤولية نتيجة قراراته التي راكمت الفشل في تدبير جائحة كورونا قطاعيا وتطالبه بالكشف عن أعداد الضحايا والمصابين بفيروس كوفيد19  قطاعيا .

وسجل في نفس الوقت، دعمه المبدئي واللامشروط لنضالات موظفي المحاكم بتونس الشقيقة .

كما وجه دعوته لكل الموظفين الى المزيد من اليقظة لإفشال كل المؤامرات التي تحاك ضد القطاع من خلال تسويق الوهم وانجازات الفتات، المشروط بالسكوت عن المطالب الحقيقية للموظفين (التنظيم القضائي، الادماج، حذف السلم الخامس، رفع مبالغ الحساب الخاص وجبر ضرر المتضررين، إرجاع المطرودين…). وقرر مراسلة الجمعيات الحقوقية وطنيا حول التدخل الامني لتفريق الوقفة الاحتجاجية السلمية لموظفي العدل امام وزارة العدل يوم  24 نونبر  2020 .

جاء ذلك من خلال الاجتماع الطارئ للمكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يوم الثلاثاء   24  نونبر 2020 على ضوء المستجدات الخطيرة التي يعرفها القطاع والمتمثلة اساسا في استهداف الحق في الاحتجاج السلمي الحضاري في وزارة يفترض فيها ان تكون المثال والنموذج في احترام الحقوق المادية والحريات العامة وذلك باستهداف الوقفة السلمية والتدخل الامني غير المبرر لتفريق موظفي العدل المطالبين بحقهم في الالتحاق بأسرهم  . واستمرارية وأد الحريات النقابية ومحاولة “اجتثاثنا الفاشلة” حسب تعبير البيان، من المشهد النقابي قطاعيا بخلفية سياسية تحكمية استئصالية .

هلابريس / متابعة