كدشيو التعليم ينتقدون تمادي الدولة في إضعاف وتهميش التنظيمات، وإفراغ المؤسسات الدستورية من وظائفها

كتبه كتب في 18 نوفمبر 2020 - 4:45 م
مشاركة

انتقدت النقابة الوطنية للتعليم (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل) ما سمته تمادي الدولة في إضعاف وتهميش تنظيمات المتجمع وكافة الفاعلين، وإفراغ المؤسسات الدستورية من وظائفها، وتحويلها إلى مؤسسات للاستقواء وصناعة قرارات مجحفة، وتمرير قوانين مضادة للإرادة العامة، ونهج اختيارات لا ديمقراطية ولا اجتماعية ترتفع من منسوب الاحتقان الاجتماعي في عز جائحة كورونا.

وأوضحت النقابة في بلاغ لمجلسها الوطني، أن الدولة المغربية وبدل استخلاص الدروس والعبر من الجائحة، والانكباب على الوضع الاجتماعي، اتجهت لاستغلال الجائحة لتمرير مشاريع قوانين تكبيلية منها قانون النقابات والإضراب، وإغراق البلاد في المديونية واتخاذ قرارات غير اجتماعية، وتمرير قانون مالية 2021 الخالي من أي بصمة اجتماعية.

وأكدت أن دروس الجامعة كانت تستوجب إعادة ترتيب الأولويات وجعل التعليم والصحة أولوية لمواجهة الأزمة، وكل التحديات المطروحة.

وأشارت أن معالجة الحكومة للملف التعليمي اتسم بالارتباك والارتجال على مستوى القرارات والإجراءات المتخذة، واستفراد الوزارة بتدبير الشأن التعليمي، وتهميش الحركة النقابية في خرق سافر للدستور والأعراف والاتفاقيات الدولية، والانحياز والرضوخ للوبيات القطاع الخاص، الذي أثبتت الأزمة ضعفه وجشعه وافتقاده للحسن الوطني.

وأبرزت النقابة أن مغادرة 140 ألف تلميذ للتعليم الخصوصي نحو العمومي التي لم يتم استيعاب دلالاتها، تتطلب توفير كل بنية الاستقبال والانكباب على إصلاح المدرسة العمومية وتأهيليها حتى تؤدي أدوارها التاريخية.

وشددت على أن مستقبل المغرب في عالم متحول رهين بمستقبل التعليم العمومي ومحتوياته وطرقه وبرامجه، وبالاهتمام بالعنصر البشري، وهو ما يفرض الحاجة إلى إصلاح عميق وجوهري بهدف وضع أسس تعليم عمومي مجاني جيد ومؤهل لمواجهة تحديات المستقبل.

وأدانت كل أشكال القمع والتضييق على الحركات الاحتجاجية السلمية والحريات النقابية، مطالبة بإيقاف المتابعات في حق منتسبي النقابة وإطلاق سراح كافة معتقلي الحراكات الشعبية، وكل معتقلي الرأي من أجل تنقية الأجواء وتقوية التعبئة الداخلية لمواجهة كل التحديات.

وثمنت النقابة تدخل القوات المسلحة لتأمين فتح معبر الكركرات، مؤكدة أن تحصين الوحدة الترابية يقتضي القطع مع المقاربة الانفرادية، والعمل على إشراك القوى الوطنية في تدبير الملف، وبناء الديمقراطية لتقوية الجبهة الداخلية.