التفاصيل الكاملة لخطة المغرب للتلقيح ضد كورونا: المرحلة الأولى خلال أسابيع

كتبه كتب في 16 نوفمبر 2020 - 12:06 م
مشاركة

في ظل سباق دولي لطيّ صفحة فيروس كورونا الجديد بالحصول على جرعات من اللقاح، يستعد المغرب لإطلاق حملة مكثفة للتلقيح خلال الأسابيع القادمة، وذلك بالتزامن مع الارتفاع المتزايد في الإصابات والوفيات والحالات الخطرة المسجلة في البلاد منذ شهر أغسطس/آب الماضي.

 وتهدف حملة التلقيح المرتقبة إلى “تأمين تغطية للسكان بلقاح كوسيلة ملائمة للتحصين ضد الفيروس والتحكم في انتشاره”، بعد أن أثبتت نتائج “الدراسات السريرية المنجزة، أو التي هي قيد الإنجاز،  سلامة، وفعالية ومناعة اللقاح”، وفق بيان صادر عن الديوان الملكي عقب جلسة عمل جمعت العاهل المغربي برئيس الحكومة ووزراء الصحة والداخلية والخارجية وعدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين، يوم الإثنين الماضي

وفيما تراهن السلطات المغربية على أن تكون حملة التلقيح “رداً حقيقياً من أجل وضع حد للمرحلة الحادة من الجائحة”، يشكل الإعلان عن إطلاق الحملة تتويجا لمسلسل بحث الرباط الحثيث منذ أشهر للتموقع في “معادلة اللّقاحات” الدّولية المضادّة لفيروس كورونا، إذ كان لافتا توقيع الرباط في أغسطس/ آب الماضي اتفاقيتي شراكة مع المختبر الصيني سينوفارم (CNBG) في مجال التجارب السريرية حول اللقاح المضاد. كما أجرى المغرب مفاوضات مع معامل “فايزر”، و”استرازيميكا”، و”كازينا بايو” الدوائية للحصول على كميات كافية من المصل الواقي من فيروس كورونا حتى تتمكن من توفيره لكل المواطنين.

وفيما لم يذكر بيان الديوان الملكي هوية اللقاح الذي سيتم اعتماده في حملة التلقيح، كشفت مصادر طبية مغربية، لـ”العربي الجديد ” أن أول دفعة من لقاح كورونا ستصل إلى المغرب في شهر ديسمبر/كانون الأول القادم من مختبرات سينوفارم الصينية، ليبدأ المغرب في عملية التلقيح مع نهاية السنة، مشيرة إلى أن التلقيح الذي سوف يعمم هو تلقيح “كورونافاك”، الذي شارك نحو 600 متطوع مغربي في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية الخاصة به، والتي جرت بترخيص ومتابعة من طرف منظمة الصحة العالمية، وبشراكة مع مختبرات من مجموعة من الدول، من بينها تركيا، والبرازيل.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن التجارب السريرية بشأن اللقاح الصيني  الجارية في المغرب منذ أسابيع لم تسجل إلى حد الساعة، أي أعراض جانبية خطيرة غير مرغوب فيها على المتطوعين، الذين يتابعون في المستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء ومستشفى ابن سينا بالرباط، كاشفة، بالمقابل، أنه لا يعرف حاليا عدد الجرعات من لقاح “كورونافاك” التي سيحصل عليها المغرب، في وقت تتداول أخبار غير رسمية رقم 10 ملايين جرعة.

ووفقاً لخطة السلطات المغربية، فإنه ينتظر أن تشمل المرحلة الأولى من التطعيم 5 ملايين مغربي تزيد أعمارهم عن 18 سنة، حسب جدول لقاحي في حقنتين، في حين ستعطى الأولوية على الخصوص للعاملين في الخطوط الأمامية، خصوصا العاملين في مجال الصحة، والسلطات العمومية، وقوات الأمن، والعاملين في قطاع التربية الوطنية، وكذلك للأشخاص لأشخاص المسنين، والفئات الهشة للفيروس، وذلك قبل توسيع نطاقها في مرحلة ثانية على المواطنين، الراغبين بملء إرادتهم، ووفق الترسانة القانونية، التي يتوفر عليها المغرب في هذا المجال.

وفيما يتوقع أن تستمر عملية تلقيح المغاربة لمدة أقصاها 4 أشهر، تعكف وزارة الصحة، حاليا، على وضع اللمسات الأخيرة على الاستراتيجية التي سيتم اعتمادها لإنجاح العملية، من خلال الإجابة عن جميع التساؤلات التي تدور في أذهان المغاربة، من قبيل إجبارية التلقيح، ومجانيته، والأماكن التي ستجرى فيها عمليات التلقيح.

وبرأي مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء،  مصطفى الناجي، فإن إطلاق حملة التقليح ضد “كوفيد 19” خطوة مهمة في سياق الحد من تفشيه، وتجنب انهيار المنظومة الصحية خاصة في ظل ارتفاع المعدل الوطني لتكاثر الفيروس إلى 1.22 جراء ارتفاع الإصابات، معتبرا، في حديث مع “العربي الجديد “، أن “الحملة بشرى سارة خاصة بعد أن أثبتت  التجارب السريرية أن اللقاح الذي تم اعتماده بناء على شراكة بين مختبر صيني وشركة مغربية، ثبتت نجاعته داخل المغرب وخارجه ببلوغ نسبة الفعالية 90 في المائة . وكشف المتخصص في علم الفيروسات أن حرب السلطات الصحية المغربية على الفيروس  ستتعزز بالاعتماد على لقاحات أخرى في سنة 2021 وتوسيع عملية التلقيح لتشمل فئات أخرى من المغاربة.