قضية الصحراء.. الخطاب الملكي يجسد الانتصارات الدبلوماسية للمغرب

كتبه كتب في 9 نوفمبر 2020 - 8:55 م
مشاركة

قال الأكاديمي البرازيلي، فابيو ألبيرغاريا دي كيروز، إن الخطاب، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة الذكرى ال45 للمسيرة الخضراء، يؤكد الانتصارات الدبلوماسية للمغرب وزخم التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأشار دي كيروز، إلى “الجهود التي يبذلها جلالة الملك والتقدم الكبير الذي تم إحرازه تحت قيادة جلالته لإيجاد تسوية” للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية والذي “يهدد الاستقرار الإقليمي”، مسجلا أن “الدبلوماسية المغربية قامت بتغييرات في مقارباتها وباتت أكثر نشاطا وفعالية ما ترجم إلى دعم متنام لموقف المملكة من قبل فاعلين مهمين”.

وأضاف الأستاذ بالمدرسة الحربية العليا التابعة لوزارة الدفاع أن المبادرات الدبلوماسية للرباط تواصل حشد المزيد من الدعم لمخطط الحكم الذاتي، والذي أكد القرار الأخير لمجلس الأمن سموه، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بإشارة إيجابية نحو تسوية هذه القضية التي ترهن تحقيق التنمية والاندماج بمنطقة المغرب العربي.

في السياق ذاته، سجل الخبير في العلاقات الدولية أن الخطاب الملكي يؤكد أيضا على الالتزام بجعل الأقاليم الجنوبية محركا للتنمية الإقليمية والقارية، مشيرا إلى أن المشاريع الكبرى، التي أطلقتها المملكة بالصحراء، ستعود بالنفع ليس على المستوى المحلي فحسب، بل أيضا على مستوى المنطقة من خلال تعزيز التنمية والتكامل، وذلك بفضل الموقع الاستراتيجي الحيوي للمغرب بين العالم العربي وإفريقيا وأوروبا.

وأكد الخبير البرازيلي، في هذا الصدد، أن هذه المشاريع من شأنها أن تعزز دور المغرب كمركز اقتصادي إقليمي، وأن تفتح مجالات جديدة من فرص التنمية ليس فقط بالنسبة للمملكة بل أيضا لمنطقة المغرب العربي، التي تعد إحدى أقل المناطق تكاملا في العالم.

ولفت إلى أن هذا الاندماج تهدده جبهة +البوليساريو+ وميليشياتها، لاسيما من خلال استفزازاتها بمنطقة الكركرات لعرقلة حركة المرور المدنية والتجارية المنتظمة، مشيرا إلى أن “التجارة تسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وبالتالي في تحقيق التكامل الإقليمي والقاري على المدى المتوسط والبعيد”.

وبخصوص الدور الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس في تعزيز السلم والاستقرار، لاسيما بإفريقيا، أكد الخبير البرازيلي أن مبادرات جلالة الملك ساهمت في بناء ما يسمى ب “تأثير المغرب”، لافتا إلى أن المملكة هي ضامن للاستقرار في المنطقة كما تؤكد ذلك جهودها في جمع الأطراف الليبية حول طاولة الحوار.

وسلط دي كيروز الضوء أيضا على السياسة الخارجية “النشطة والبراغماتية” التي ينتهجها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، والتي تروم تعزيز وتنويع الشراكات الاستراتيجية للمملكة مع القوى الدولية والإقليمية مثل الولايات المتحدة وروسيا والهند والصين وبلدان أمريكا اللاتينية مثل البرازيل.