من الشرق إلى الغرب..الملك يفتتح تحركات دبلوماسية من أعلى مستوى

كتبه كتب في 4 سبتمبر 2020 - 10:39 ص
مشاركة

قطع الملك محمد السادس مع فترة الجمود التي مرت بها المملكة المغربية في علاقاتها مع الخارج بسبب الانشغال بجائحة فيروس كورونا المستجد وتباحث هاتفيا، يوم الإثنين الماضي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.

الملك في مباحثاته الهاتفية تحدث مع الرئيس الصيني عن الشراكة بين البلدين في مجال محاربة جائحة كورونا، وتطرق الطرفان وفق بلاغ للديوان الملكي إلى”تطوير العلاقات الثنائية في جميع المجالات، ولاسيما الحوار السياسي، والتعاون الاقتصادي والمبادلات الثقافية والإنسانية”.

في يوم الثلاثاء الموالي، ترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة ، وكاتب الدولة الأمريكي مايك بومبيو، عبر تقنية الفيديو، مراسم توقيع اتفاق ثنائي يتعلق بتعزيز الامتيازات والحصانات الدبلوماسية.

ويهدف الاتفاق ، الذي وقعه ديفيد فيشر سفير الولايات المتحدة بالرباط وأنس خالص مدير التشريفات بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى ضمان السير الفعال للتمثيليات الدبلوماسية للجانبين .

بومبيو قدم الشكر في هذا اللقاء للمغرب على “الجهود التي يبذلها في مجال الصحة العامة لصالح القارة الإفريقية ، وهي الجهود التي تكتسي أهمية قصوى في ظل جائحة كوفيد – 19 .”

أما بخصوص المواقف الدولية فقد عبر بومبيو عن اهتمامه بالمواقف المغربية بشأن الأزمة الليبية ، وقدم التحية لجهود المملكة في المعركة المشتركة ضد الإرهاب.
ثم في يوم الأربعاء انتقل الاهتمام المغربي إلى أوروبا حيث أجرى ناصر بوريطة اتصالا هاتفيا مع نظيرته الإسبانية، أرانتشا غونزاليس لايا.

وحسب المصادر الرسمية فإن هذه المحادثات هذه المحادثات “تندرج في إطار التشاور الدائم” تناولت العلاقات الثنائية بين المملكتين المغربية والإسبانية، وكذا القضايا الإقليمية المتعلقة بمنطقة المتوسط، ومنطقة الساحل والشرق الأوسط، كما جرى تناول مواضيع أخرى تتعلق بالاتحاد الأوروبي والجوار الجنوبي لأوروبا.

ويذكر أيضا أن الخارجية الروسية على موقعها الرسمي، أبرزت في موقعها الرمسي بمناسبة الذكرى الثانية والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وروسيا (الاتحاد السوفياتي سابقا)، أن البلدين يعملان، في الوقت الراهن، على توسيع الحوار السياسي بينهما، من خلال اتصالات منتظمة بين وزارتي خارجيتيهما، وعبر العلاقات بين البرلمانين المغربي والروسي ،التي تشهد تطورا مستمرا.

وسجلت الخارجية الروسية أن التعاون الاقتصادي والتكنولوجي الروسي المغربي يكتسي أهمية أكبر في قطاع الطاقة، مبرزا الدعم الروسي لتشييد محطة الطاقة الحرارية في جرادة، وسد المنصور الذهبي، وخط لنقل الطاقة الكهربائية بطول 200 كلم، ومحطة مولاي يوسف لتوليد الطاقة الكهرومائية.

وأكدت أن سد الوحدة، أحد أكبر المنشآت في العالم العربي وإفريقيا والذي يولد 30 في المئة من كهرباء المغرب، تم استكماله أيضا بدعم روسي، معتبرة أنه يعد تجسيدا لتعاون ثنائي مثمر.

ولفتت إلى أن اللجنة الحكومية المشتركة الروسية المغربية للتعاون الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي ومجلس الأعمال الروسي المغربي يواصلان عملهما في هذا الاتجاه.

هذه التحركات الدبلوماسية في ظرف أسبوع مع عدة أطراف من تكتلات إقليمية مختلفة وسياسات خارجية تتقاطع في الكثير من القضايا، تحيل على الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك محمد السادس أمام أعضاء مجلس التعاون الخليجي سنة 2016 في الرياض.

وقال الملك لزعماء الخليج إن “المغرب رغم حرصه على الحفاظ على علاقاته الإستراتيجية مع حلفائه، قد توجه نحو تنويع شراكاته، سواء على المستوى السياسي او الاستراتيجي أو الاقتصادي”.
ثم ذكّر الحاضرين أن “المغرب حر في قراراته واختياراته وليس محمية تابعة لأي بلد. وسيظل وفيا بالتزاماته تجاه شركائه، الذين لا ينبغي أن يروا في ذلك أي مس بمصالحهم”.