جلالة الملك يساهم في الجهود الدولية للتصدي لجائحة كورونا

كتبه كتب في 31 أغسطس 2020 - 9:28 م
مشاركة

شكل الاتصال الهاتفي الذي جرى مساء اليوم بين جلالة الملك محمد السادس والرئيس الصيني حالة فارقة في المواجهة الدولية لمواجهة جائحة كورونا، التي ما زالت تفتك بدول العالم دون تمييز، وما زالت توزع الميت بالتساوي على كل البلدان سواء كانت متقدمة أو في طريق التقدم أو متخلفة، ولم ينجو أي مجال في الجغرافية العالمية من هذه المأساة، التي استعصت على الحل من قبل أمم تتوفر على منظومات صحية متطورة، حيث عجزت كثير من الدول أمام الانتشار السريع للفيروس.

رغم أن التواصل بين قائدي البلدين شمل العديد من القضايا غير أن الفيروس اللعين، الذي ما زالت مواجهته مجرد استراتيجيات موجود في الذهن ولم تتحول الى الواقع، هيمن على النقاش بين جلالة الملك والرئيس الصيني، اللذين يجمع بينهما عنصر هام فيما يتعلق بمواجهة كورونا، فالصين الشعبية، التي عرفت الحالة رقم واحد في العالم تعاطت بصرامة مع الجائحة وكذلك المغرب، حيث تميزا بسرعة فرض الإجراءات الاحترازية.

ففي الصين الشعبية تم فرض الحجر الصحي وقدمت الدولة مساعدات لمن فقد شغله، وشهد العالم بالحكمة والرؤية الصائبة لجلالة الملك في التصدي للجائحة، حيث وصفته الواشنطن بوست، كبرى الصحف العالمية، بأن جلالة الملك فضل الشعب على الاقتصاد أو يحب شعبه أكثر من الاقتصاد، ورغم أن الأرقام ارتفعت في الآونة الأخيرة فإنها مقارنة مع دول كثيرة من العالم، والتي تتوفر على منظومة صحية أحسن منا ونظاما اقتصاديا أفضل منا، غير أن الأرقام تبقى متدنية مقارنة مع ما يعرفه العالم.

 هذه العناصر المشتركة بين البلدين تعتبر عاملا مساعدا على إمكانية أن يتقدم المغرب والصين الجهود الدولية لمكافحة الفيروس، طبعا لا يمكن المقارنة بين إمكانيات البلدين، ولكن يتوفر المغرب على رؤية وحكمة وتبصر يمكن أن يستفيد منها العالم، فالبلد الذي استطاع بإمكانيات محدودة أن يواجه بصرامة نادرة الفيروس، لهو قادر على أن يكون في طليعة البلدان التي تواجه الفيروس في مرحلة الإعداد لإخراج اللقاح الى حيز الوجود، وكان المغرب من أولى الدول التي وقعت اتفاقيات مع هذا البلد الأسيوي قصد المشاركة في التجارب السريرية لتجريب اللقاح القادر على القضاء على الفيروس.

بالجملة يمكن القول إن الاتصال بين قائدي البلدين، فرصة تاريخية لبروز وجهة نظر كونية لمواجهة الجائحة، بلد يمتلك الإمكانيات المادية الهائلة، وبلد يمتلك التجربة والخبرة على المواجهة، بل تحويل الندرة إلى فرصة للمواجهة.