بسبب كورونا.. سوق الدعارة الأوروبية تشهد ركودا

كتبه كتب في 28 مارس 2020 - 5:55 م
مشاركة

مع تزايد انتشار فيروس كورونا فى العالم، وفي ظل تأثيره الكبير على العديد من الدول الأوروبية وصل تهديد الفيروس إلى مهنة الدعارة، التى تعد من المهن القانونية فى أوروبا، حيث انخفضت أعداد زوار العروض الجنسية والدعارة، بسبب خوف العملاء والعاملين من انتقال الفيروس إليهم.

ففى فرنسا مع انخفاض أعداد الزبائن، أجبر الفيروس فتيات الليل للنزول إلى الشوارع للبحث عن زبائنهن، فى وقت تفرض فيه الشرطة على الناس البقاء فى منازلهم.

البغاء فى حد ذاته قانونى فى فرنسا، لكن سيدات الليل اللائى يعملن لحسابهن الخاص، لن يستطعن المطالبة بالمساعدات التى وعدت بها الحكومة الفرنسية للعمال المستقلين للتعويض عن انخفاض نشاطهم بسبب تفشى الفيروس، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.

فتقول باميلا، إحدى العاملات فى الشارع، والتى توقفت عن العمل عند الإعلان عن الحظر «ليس لدى أى خيار لأننى أعمل فى الشارع وأسافر إلى منازل الناس».

وأضافت أنه إذا استمر الحظر، فإن مدخراتها الضئيلة لن تكون كافية بعد الآن، وتقول حتى لو كان عدد الزوار قليلا فسوف يدفعون على الأقل ثمن طعامها.

وفى ألمانيا فرض فيروس كورونا تعديلات على العاملات فى هذا المجال، فقد أغلقت بعض بيوت الدعارة الألمانية دون سابق إنذار، فخافت العاملات اللائى تم توظيفهن من التشرد، فبحث الكثير منهن عن طرق لمواصلة العمل، فى المنزل أو فى الشوارع، وفقا لصحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية.

والعمل الجنسى قانونى فى ألمانيا أيضا منذ فترة طويلة، ولكن فى الأيام الأخيرة وسط المخاوف من انتشار الفيروس ترك العديد من رجال الأعمال هذا العمل.

كما أعلنت المستشارة الأمانية أنجيلا ميركل رسميا الأسبوع الماضى أنه يجب إغلاق جميع بيوت الدعارة للمساعدة فى منع انتشار الفيروس، وهو نفس الأمر الصادر للحانات والنوادى وصالات الرهان ودور الأوبرا والمتاحف والمسارح.

وتعهدت الحكومة بتقديم 55 مليار دولار لدعم 5 ملايين عامل مستقل، بما فى ذلك عشرات الآلاف من المشتغلين بالدعارة، الذين تأثر عملهم بفيروس كورونا.

فيما أغلقت الشرطة ثلاثة فنادق فى المنطقة الحمراء ببروكسل المشهورة بالبغاء، بعد أن تجاهل العاملون فى مجال الجنس فى تلك المنطقة الإجراءات الحكومية التى تأمر الناس بالبقاء فى المنزل، وبعد شكاوى متكررة من السكان المحليين، وفقا لصحيفة بروكسل تايمز.

وقال دان باوينس، من اتحاد العاملين فى الجنس فى بلجيكا «نعتقد أنه يجب على العاملين فى مجال الجنس احترام الإجراءات الحكومية أيضا، وبالتالى لا يطلبون استثناء».

وأضاف: «فى الوقت نفسه، هذا وقت صعب للغاية بالنسبة للعاملين فى مجال الجنس، ليس لديهم ما يعيشون عليه، ولذا ينزلون إلى الشوارع، لمجرد البقاء على قيد الحياة، نحن نطلب من الحكومات الفيدرالية والإقليمية دعم العاملين فى مجال الدعارة».