خبراء مغاربة: التعامل المغربي مع جائحة كورونا انضبط بمؤشر الحكامة في التدبير

كتبه كتب في 20 مايو 2020 - 11:21 ص
مشاركة

أكد خبراء مغاربة، أمس الثلاثاء خلال برنامج عبر الويب، أن التدبير المغربي لجائحة كورونا انضبط بمؤشر الحكامة في التدبير.

واعتبر المتدخلون، خلال هذا البرنامج الذي نظمه مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد حول “تحديات رفع الحجر الصحي في المغرب”، أن المغرب قام بتضحيات على المستوى الاقتصادي لصالح الصحة العامة للمواطنين واتخذ سلسلة من الاجراءات الاستباقية لمواجهة جائحة “كوفيد 19”.

وفي هذا الصدد، لخص محمد لوليشكي، باحث بارز بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، أهم التداعيات الاجتماعية لأزمة كورونا، في توقف بعض الأنشطة الاقتصادية، مما كانت له آثار اجتماعية تجلت في فقدان الشغل خصوصا في قطاعات السياحة والبناء والصناعة التقليدية والخدماتية، وتراجع التعاملات الخارجية للمغرب، وتضاؤل تحويلات المغاربة في الخارج بسبب ركود النشاط الاقتصادي في بلدان الإقامة، وكذا تراجع الاستثمارات الخارجية التي تساهم في خلق فرص الشغل.

واعتبر لوليشكي أن أزمة كورونا أظهرت ضرورة إيلاء قطاعي الصحة والتعليم الأهمية التي يستحقانها، باعتبارهما قاطرتين لكل تنمية مستدامة شاملة، مضيفا أن القطاعات التي تضررت جراء الجائحة تنتظر عودة الدينامية للاقتصاد العالمي من أجل استعادة نشاطها.

وأوضح أنه تأسيسا على هذه التداعيات وهذه الانتظارات، يمكن استخلاص بعض الدروس من خلال هذه الأزمة، يتمثل أهمها في تعزيز الثقة بين الدولة والمواطن، التي تجلت من خلال انضباط المواطن المغربي وامتثاله للإجراءات الصارمة التي اعتمدتها السلطات، والحس الوطني والتضامني والتآزر الذي طبع علاقات المغاربة خلال هذه الأزمة، وإعادة تمتين الروابط الأسرية.

وخلص لوليشكي إلى أن ما ميز هذه الأزمة تجلى في روح المبادرة والابتكار اللذين أبانت عنهما الأطر المغربية والمهندسون والأطباء والعاملون في مختلف الميادين لإيجاد حلول تقنية لبعض التحديات، مؤكدا أن كل هذه الخصال والكفاءات والروح الوطنية تعتبر مكاسب مهمة جدا وثروة يجب استثمارها في الحقبة المقبلة للخروج من هذه الأزمة.