تحذير من تداعيات «خطيرة جدا» في حال إعادة فتح أميركا للاقتصاد

كتبه كتب في 13 مايو 2020 - 12:32 م
مشاركة

حذّر خبير الأوبئة أنتوني فاوتشي، الشخصية الأساسية في إدارة خلية الأزمة في البيت الأبيض حول فيروس «كورونا» المستجد، اليوم (الثلاثاء)، من أن رفع الإغلاق بشكل سريع سيؤدي إلى تداعيات «خطيرة جداً»، ما يشمل تسجيل إصابات جديدة، في وقت تحاول فيه البلاد تجاوز أزمة الوباء.
وقال فاوتشي، أمام لجنة في مجلس الشيوخ، إن الحكومة الفيدرالية وضعت توجيهات للإدارات المحلية حول كيفية استئناف الأنشطة بشكل آمن، مؤكداً أن الوصول إلى انخفاض حالات الإصابة بالوباء بشكل كبير على مدى 14 يوماً يشكل خطوة أولى أساسية في هذا المجال.
وأوضح فاوتشي أن «التداعيات يمكن أن تكون خطيرة جداً» في حال قررت ولاية أو مدينة أو منطقة إعادة فتح منشآتها الاقتصادية، قبل أن تكون الظروف اللازمة قد توافرت، ولا سيما تراجع عدد الحالات المسجلة، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأقرّ فاوتشي أن عدد الوفيات المسجلة في الولايات المتحدة قد يكون أعلى من الحصيلة الرسمية البالغة 80 ألف وفاة. وأضاف أن ذلك لأن كثيراً من الأشخاص في نيويورك المتضررة بشكل كبير من الوباء تُوفوا في منازلهم، قبل أن يُنقلوا إلى المستشفى.
لكنه قال أيضاً إنه «متفائل بحذر» إزاء آفاق التوصل إلى لقاح حيث هناك 8 مختبرات تقوم حالياً بتجارب سريرية. وأضاف: «لدينا كثير من المرشحين، وآمل أن يكون لدينا عدة رابحين».
فاوتشي الذي أصبح الوجه الموثوق للإدارة الفيدرالية في استجابتها لأزمة الوباء، كان أحد 4 من كبار الخبراء الطبيين الذين يدلون بإفادتهم عن بُعد خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الصحة والتعليم والعمل والتقاعد في مجلس الشيوخ.
وفاوتشي (79 عاماً) يخضع حالياً لحجر صحّي بسبب احتمال تعرضه لفيروس «كورونا» المستجد، بعد أن تبين قبل أيام إصابة موظفين في البيت الأبيض بـ«كوفيد – 19».
وكما فاوتشي، يخضع عضوان بارزان في خلية الأزمة التابعة للبيت الأبيض، دُعيا للمشاركة في جلسة مجلس الشيوخ الثلاثاء، لحجر صحي، وهما روبرت ريدفيلد مدير مركز الوقاية من الأمراض المعدية، وستيفن هان الذي يرأس إدارة الغذاء والدواء الأميركية.
وتعد الولايات المتحدة البلد الأكثر تضرراً بفيروس «كورونا» المستجد، مع أكثر من 80 ألف وفاة و1.3 مليون حالة معلنة. ورغم هذه الأجواء، يركز البيت الأبيض منذ أيام على ضرورة إعادة تحريك عجلة الاقتصاد في الولايات المتحدة، التي تضررت كثيراً جراء تفشي الفيروس.
ودافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الثلاثاء) على «تويتر» عن موقفه بالقول: «قدرتنا على إجراء فحوص هي الأفضل في العالم على الإطلاق». وأضاف: «الإصابات تتراجع في معظم المناطق في البلاد الراغبة في رفع القيود وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد… وهذا ما يحصل بكل أمان».