رسالة الى المدعو فهيد الشمري

كتبه كتب في 28 أبريل 2020 - 1:17 م
مشاركة

بات التهجم سمة مرافقة لخرجات المدعو فهيد الشمري، والشهير بأسماء من قبيل “نجم التخلف” و”صاحب المنشار”، فكلنا يتذكر خرجته الشهيرة والتي هاجم فيها الشعب الفلسطيني، ووصف الفلسطينيين بـ”الشحاذين بلا شرف”، وأن المسجد الأقصى هو “معبد يهودي”…

مرة أخرى، خرج هذا “المعتوه” بتسجيلين على قناته في اليوتيوب، خلال شهر ابريل الجاري، تحدث فيهما عن “انهيار” اقتصادات كل من المغرب والأردن وتركيا ومصر وتونس، معتبرا أن سبب هذا الانهيار هو اعتماد تلك الدول على السياحة التي وصفها بأنها “اقتصاد عفن”، قبل أن يعتمد خطابه على قاموس بذيء وغير أخلاقي ولا يمت للاعلام بصلة، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من قبل مواطني هذه الدول، وضمن هذه الردود نقدم تدوينة للاستاذ المغربي محمد الشرقي جاء فيها:

بداية أشك انك درست في الجامعة وبالأحرى أن تكون تعرف علوم الاقتصاد وخبراته. كلامك عن السياحة والارقام المقدمة تنم عن جهل وسوء نية. عدوانية ضد المغرب وتونس والأردن وتركيا..

عليك أن تعرف أن المغرب اكبر بلد منتج ومصدر للغذاء إلى أوربا وروسيا منذ مائة عام على الأقل. في الحرب الاولى كنا نطعم نصف جنود الحلفاء عندما كنتم تعيشون في خيام ما قبل التاريخ وتتبولون وراءها. وقد كان عندنا حمامات أندلسية فيها مسابح من رخام…ومنذ سنوات ونحن اكبر مصنعي السيارات ضمن عشرين دولة في العالم بل أربعة من خمس سيارات في العالم صنع منها شيء في طنجة أو الدارالبيضاء، ونفس الشي بالنسبة لطائرات بوينغ  ايرباص وبومباريدييه وحتى الطوافات..

ونحن الاوائل في الطاقات المتجددة والكمامات الطبية والصناعات الصيدلية في مجموع البحر الأبيض المتوسط.. نحن لا نعتمد على السياحة في الاقتصاد هي لا تمثل سوى سبعة في المئة من الناتج الإجمالي.

ولأننا بلد جميل حبانا الله ومنحنا طبيعة خلابة يزورنا العالم منذ عشرات السنين وليس اليوم، كتبت عنا جريدة لوموند الفرنسية قبل مئة عام أننا كاليفورنيا أوربا بفضل جمال الطقس والطبيعة والخيرات التي تغنى بها الشعراء منذ مئات السنين.. وأعتقد أن السياحة امتياز لجمال البلد وحضارة أهله، من ايطاليا الى اسبانيا وفرنسا وامريكا واليونان التي تظل ارض فلسفة سقراط وارسطو وافلاطون.. وأعتقد أن أسيادكم جعلوا السياحة في رؤية 2030، التي عصفت بها تداعيات كورونا وحرب اليمن كما قالت صحيفة ” L’Orient-Le Jour”.

أما الفساد فأنتم من جاء به إلى شمال أفريقيا لأنكم شعب مكبوت جنسيا منذ عصر الجاهلية. وهو سبب موقفهم من المرأة، وتخلف مجتمعكم رغم عائدات نفطكم المشرفة على الانهيار.

 خلاصة القول انه إذا كان تنوع الاقتصاد فضيلة وهي نقطة اتفق معك عليها، فأنتم اولى بها لأن اقتصادكم يعتمد على النفط واسعاره في انهيار شامل وهذا بات معروفا للجميع. ويعتقد صندوق النقد الدولي أنكم مشرفون على كساد كبير قد يمتص كل احتياطكم النقدي، أو ما تبقى منه بعد سحب عمولة العم سام ترامب، الذي كنا اول أمة اعترفت بالولايات المتحدة الأمريكية في عهد السلطان محمد بن عبد الله والرئيس جورج واشنطن..

نصيحة، أنا اعرفكم جيدا وانتم أكلتم حقوقي المادية واعرف أنكم تخافون امريكا ولا تخافون الله .. في المساجد التي بناها أجدادنا في الأندلس ننقش ما يلي : “لا غالب الا الله”.

الله يأخذ فيكم الحق في هذا الشهر الفضيل.