انتهاكات الحرية الدينية.. واشنطن تضع الجزائر على قائمة “المراقبة الخاصة”

أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة صنفت الصين وإيران روسيا ضمن قائمة ”الدول المثيرة للقلق” بموجب قانون الحرية الدينية.

وأضاف بلينكن في بيان أن هذه القائمة تشمل أيضا كوريا الشمالية وميانمار، وجميعها شاركت في انتهاكات خطيرة للحريات الدينية أو تتسامح مع تلك الانتهاكات.

ووضعت الجزائر وجمهورية أفريقيا الوسطى وجزر القمر وفيتنام على قائمة المراقبة.

وليست هذه أول مرة تنتقد فيها امريكا الجزائر بسبب حرية العقيدة والتدين، إذ سبق لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ان أعلن، في شهر نونبر من السنة الماضية، إدراج الجزائر على قائمة “المراقبة الخاصة” للحكومات التي شاركت في “الانتهاكات الجسيمة للحرية الدينية أو تغاضت عنها”، إلى جانب جزر القمر وكوبا ونيكاراغوا.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن بلاده “ستواصل الضغط على جميع الحكومات لمعالجة أوجه القصور في قوانينها وممارساتها وكذلك تعزيز مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.”

وشدد على التزام الولايات المتحدة بالعمل مع الحكومات وكذلك منظمات المجتمع المدني وأعضاء المجتمعات الدينية لتعزيز الحرية الدينية في جميع أنحاء العالم.

وفي يوليوز 2021، ندد أعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي في رسالة موجهة لوزارة الخارجية الأمريكية بانتهاكات الحرية الدينية في الجزائر.

وراسل 5 أعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي وهم ماركو روبيو (جمهوري من فلوريدا) وتيم كين (نائب ديمقراطي عن ولاية فرجينيا) وتوم تيليس (جمهوري عن نورث كارولاينا) وكوري بوكر (ديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي) وبن كاردان (ديمقراطي عن ولاية ميرلاند) وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين.

وطالب النواب، وزارة الخارجية الأمريكية باتخاذ إجراءات ضد المعاملة التمييزية تجاه أعضاء الأقليات الدينية في الجزائر، بما في ذلك المسيحيين البروتستانت والطائفة الأحمدية.

وجرى تصنيف العديد من المجموعات، بما في ذلك مجموعة “فاغنر” المتحالفة مع موسكو، وهي منظمة شبه عسكرية خاصة تنشط في سوريا وأفريقيا وأوكرانيا، ضمن القائمة السوداء للحريات الدينية

وقال بلينكن أمس الجمعة، إن مجموعة “فاغنر” أدرجت على القائمة بسبب تورطها في انتهاكات في جهورية أفريقيا الوسطى التي شهدت قتالا استمر لنحو عقد بين المسيحيين والمسلمين.

وأضاف بلينكن أن بعض “الحكومات والجهات الفاعلة غير الحكومية تقوم بمضايقة الأفراد وتهديدهم وسجنهم وحتى قتلهم بسبب معتقداتهم”، مشددا أن “الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة اليدين في مواجهة هذه الانتهاكات”.

وأشار إلى أن واشنطن مستعدة للاجتماع مع جميع الحكومات لتحديد خطوات ملموسة من أجل رفعها من القائمة.

وزادت واشنطن من ضغوطها على إيران نتيجة الحملة القمعية الوحشية التي تنفذها السلطات على المحتجين منذ أكثر من شهرين.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 300 شخص قتلوا حتى الآن واعتقل 14 ألفا في الاحتجاجات التي بدأت بعد وفاة مهسا أميني في 16 سبتمبر بعد اعتقالها من قبل شرطة الأخلاق بسبب طريقتها في ارتداء الحجاب.

وكان خبراء في الأمم المتحدة دعوا إلى الكف عن اضطهاد ومضايقة الأقليات الدينية وإنهاء استغلال الدين للحد من ممارسة الحقوق الأساسية.

وتعد الطائفة البهائية من بين أكثر الأقليات الدينية تعرضا للاضطهاد في إيران، مع زيادة ملحوظة في عمليات الاعتقال والاستهداف ضدهم هذا العام.

وتقول الأمم المتحدة أن هذا الاستهداف هو جزء من سياسة أوسع تتبعها طهران لاستهداف المعتقدات أو الممارسات الدينية التي تخالف رؤية السلطة، بما في ذلك المتحولين إلى المسيحية والملحدين.

وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ بشأن حقوق الإنسان في منطقة شينجيانغ بغرب الصين، والتي تضم 10 ملايين من أقلية الإيغور المسلمة.

ولطالما اتهمت جماعات حقوقية وحكومات غربية بكين بارتكاب انتهاكات ضد الأقلية العرقية المسلمة، بما في ذلك العمل القسري في معسكرات الاعتقال. وتتهم الولايات المتحدة الصين بارتكاب إبادة جماعية، لكن بكين تنفي بشدة حصول أي انتهاكات.

والبلدان الأخرى المصنفة ضمن قائمة “الدول المثيرة للقلق” هي كوبا وإريتريا ونيكاراغوا وباكستان والمملكة العربية السعودية وطاجيكستان وتركمانستان.

مقالات ذات الصلة

26 يناير 2023

قضية الصحراء.. البحرين تجدد دعمها الكامل للوحدة الترابية للمملكة المغربية

26 يناير 2023

الرباط..حوار بين- إقليمي يكرس ريادة المملكة في مجال الهجرة

26 يناير 2023

رئيس مرصد للدراسات: قرار البرلمان الأوربي مساس بسيادة المغرب

26 يناير 2023

فرنسا المخادعة تزود الجيش الجزائري بالأسلحة لمهاجمة المغرب