المغرب-نيجيريا..باحث يعدد أسباب الاهتمام الأوربي بمشروع أنبوب الغاز

يسعى الإتحاد الأوربي إلى تنويع مصادره من الطاقة، في ظل الأزمة التي يعرفها العالم خاصة بعد الحرب الروسية الاوكرانية التي اثرت بشكل كبير على أسعار الغاز وإمداداته..

وفي هذا الإطار، كشفت ورقة بحثية لمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، أن الاهتمام الأوروبي بمشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب مرده إلى سعي دول القارة العجوز  نحو تنويع مصادر الغاز في ظل أزمة الطاقة العالمية.

وأوضحت الورقة، التي ألّفها الباحث جمال مشروح، أن هذا المشروع الضخم سيقلل من مخاطر اعتماد الدول الأوروبية على الغاز الروسي من خلال الاتجاه صوب مصادر الطاقة غير التقليدية، ما سيساهم في الحد من التأثيرات المناخية العالمية.

وأضاف المصدر ذاته، أن خط أنابيب الغاز بين الرباط وأبوجا سيحول دون الاعتماد الكلي على الغاز الجزائري، لافتاً إلى أن أوروبا لا تريد تكرار السيناريو الروسي في القارة الإفريقية، وبالتالي فهي لا تريد تركيز وارداتها في أيدي مورد إفريقي واحد.

وفي هذا الصدد، قال الباحث جمال مشروح إنه “سيكون من الخطأ الإستراتيجي بالنسبة لأوروبا هيمنة دولة واحدة على وارداتها من الغاز القادم من غرب إفريقيا”، معتبرا أن “مشروع أنبوب الغاز بين نيجيريا والجزائر سيعرض القارة العجوز بالفعل لمزيد من الصدمات والمخاطر السياسية”.

كما أن أنبوب الغاز المغربي-النيجيري يحظى باهتمام متزايد من لدن الاتحاد الأوروبي، بالنظر إلى الفرص التي سيتيحها لإعادة التوازن في تحركاته الإستراتيجية، ما سيمنح المشروع دفعة إيجابية من أجل تحقيق التكامل الاقتصادي بمنطقة غرب إفريقيا.

وذكرت الورقة أن “غرب إفريقيا ستشكل سوقا استهلاكية ضخمة للاقتصاديات الأوروبية بعد تشييد مشروع أنبوب الغاز”، مبرزة أن “أوروبا ستستفيد من سوق استهلاكية مهمة تضم أزيد من 400 مليون شخص، وهو ما سيشجعها على الاستثمار بالمنطقة”.

وأضاف الباحث المغربي أن المشروع سيمكن من إعادة هيكلة وضعية إفريقيا-أوروبا في العالم، من خلال إعادة النظر في محددات العلاقات الثنائية التي تحكمها العوامل الجغرافية والسياسية والثقافية، مشددا على أن المشروع يشكل فرصة لأوروبا من أجل تنفيذ الديناميكية الاقتصادية الأفقية.

وكان المغرب ونيجيريا أعلنا عن هذا المشروع الضخم سنة 2016 لربط آبار الغاز الطبيعي في نيجيريا بالمغرب عبر دول عدة. وفي سنة 2018، دخل المشروع مرحلة جديدة بتوقيع اتفاقيات للتعاون الثنائي.

وكان المغرب ونيجيريا قد وقعا، يوم 15 مايو 2017 في الرباط، اتفاقية لمد أنبوب للغاز الطبيعي بين البلدين عبر دول أفريقية عدة، وذلك بعد أن اتفق الطرفان في ديسمبر 2016، بعد زيارة جلالة الملك محمد السادس لنيجيريا، على مد هذا الخط كمرحلة أولى ثم مده لاحقا إلى أوروبا.

وتقرر المشروع في لقاء جمع بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس النيجيري محمد بخاري على هامش قمة المناخ التي استضافتها مدينة مراكش في نوفمبر 2016، ووضعت اللمسات الأخيرة عليه لاحقا في العاصمة النيجيرية أبوجا.

عند اكتمال المشروع، سيوفر ما يقرب من 3 مليارات قدم مكعب قياسي يوميا من الغاز على طول ساحل غرب إفريقيا انطلاقا من نيجيريا ثم بنين وتوغو وغانا وكوت ديفوار وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا وصولا إلى المغرب…

مقالات ذات الصلة

30 نوفمبر 2022

خبير فرنسي: الجزائر اختلقت نزاع الصحراء تبعا لاعتبارات جيوسياسية

30 نوفمبر 2022

رئيس مجلس الدولة الإيطالي: المغرب البلد الأكثر استقرارا في منطقة “مينا”

30 نوفمبر 2022

المغرب وإسبانيا..علاقات نموذجية يحتذى به في جميع المجالات

28 نوفمبر 2022

قطر 2022.. أسود الأطلس يحققون نصرا ثمينا على حساب المنتخب البلجيكي