بوتخساين…أمكراز حلقة ضعيفة من عِقد وزاري غائب

كتبه كتب في 17 أبريل 2020 - 9:46 م
مشاركة

أثبتت أزمة كورونا بالمغرب ضعف وزارة الشغل و الإدماج المهني، وكشفت الجائحة الارتباك السياسي والاجتماعي للحكومة ،وهزالة التكوين الدبلوماسي و غياب الكاريزما لدى جل الوزراء منذ تولي حزب العدالة و التنمية التدبير الحكومي.
توقف العمل بالقطاع الخاص؛ الصناعي،الفلاحي و الصيد البحري أناط الغطاء عن وزارة الشغل مبرزا للمغاربة أن هذه الوزارة مجرد أداة في يد الباطرونا الجشعة لتكديس الثروة بالقوة العضلية للعمال مقابل أجور زهيدة ، وتجَبُّر بعض الشركات كأوزون للنظافة التي يجد أمامها مفتش الشغل نفسه لاقيمة و لا سلطة له وهو تجسيد مصغر في مواجهة وزير الشغل للحيتان الكبرى ، والأنكى عدم تسجيل آلاف العاملات و العمال بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، و عدم انصياع وحدات إنتاجية لقانون الطوارئ بفرض العمل في ظروف تغيب فيها شروط الوقاية و السلامة، وهذا ماكانت تنبه إليه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل كأولوية في جميع لقاءاتها الحكومية،سواء على المستوى المركزي ،أو على المستوى القطاعي كمراسلة النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات(CDT) الموجهة للمدير العام للمكتب الوطني للمطارات تنبهه لاستهتار مدير مطار ابن بطوطة في طنجة بسلامة المستخدمين ، وكذا النقابة الوطنية لعمال الفوسفاط(CDT) التي جعلت من لجنة حفظ الصحة و السلامة النقطة الأساس بملفها المطلبي ….
إن ما يؤكد عدم استقلالية القرار الوزاري لوزارة الشغل ،ليس فقط اعتبارها مجرد أداة في يد الباطرونا ، بل ضعف الوزراء الذين تعاقبوا عليها بحكومتي بنكيران و العثماني انطلاقا من عبدالسلام الصديقي الذي وجد نفسه مضطرا لاعتماد محضر اتفاق في استحقاقات مناديب العمال لسنة 2015 تنفيذا لرغبة بعض النقابات المرتبطة بالباطرونا ، فمحمد يتيم الذي كان يتيم المعرفة في “غابة” العمل التي تتسيدها الباطرونا بقراراتها ، فمحمد أمكراز الذي أشَّر هو كذلك في لقاءه يوم الأربعاء الأخير 15 أبريل 2020 مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية ، ليس فقط عن عدم كفاءته لإدارة شؤون وزارة خطيرة ،ولكن، عن “مراهقة سياسية” بدت في بلاغ وزارته الذي تحدث فقط عنه وكأن محاوريه من النقابات مجموعة من “الزيازن” لا يتكلمون و لا يسمعون ،فبدل تحرير بلاغ يتسم بالاحترافية السياسية ،أصدر وثيقة تتحدث عن ما يُفكر فيه كشخص وهو تجلٍّ واضح لوجود وزارة بالحكومة تحمل فقط اسم وزارة الشغل دون أن تكون في مستوى الخروقات الخطيرة التي تعم عشرات الشركات المغربية في عز جائحة كورونا .


هلابريس / محمد بوتخساين