ملحمة إطفاء حرائق الغابات، دروس تتجاوز اللحظة …

منذ يوم الخميس و أخبار حرائق الصيف التي تضرب غابات بأقاليم العرائش و وزان و تازة و تطوان و القصر الكبير، تحتل المشهد التواصلي و لا تزال تشغل الرأي العام الذي يعيش على أمل انتصار سواعد أبناء الوطن في ملحمة محاصرة النيران، بفضل ما تمت تعبئته من إمكانيات مادية و بشرية مغربية خالصة.

إلى حدود الساعة، لم تسجل خسائر في الأرواح، لكن الأضرار المادية كبيرة و قد تصل إلى تدمير أكثر من 6.000 هكتار من المساحات الغابوية، مع تسجيل ترحيل استباقي لسكان 20 دوارا كانوا مهددين بخطر محاصرة بيوتهم بالنيران المشتعلة. لكن، رغم قوة الحرائق و تباعد المساحات المعنية في الأقاليم المتضررة، تصلنا صور و فيديوهات تنقل أجواء من التعبئة المشبعة بروح مقاومة رائعة يبصم عليها أبناء الشعب، من سلطات عمومية مختصة (وقاية مدنية، قوات مسلحة ملكية، درك ملكي، قوات مساعدة، أطر المياه و الغابات، سلطة ترابية، صحة عمومية) و عموم المواطنين الذين تطوعوا للمساعدة في المجهودات المبذولة.

و تشهد الصور على سلوكات إنسانية يطبعها التضامن و التآزر، و تكرس قيما و دروسا تتجاوز اللحظة. و قد استوقفتني عدة صور تنبعث منها مشاعر قوية تدعو للاعتزاز ببلادنا، سواء منها صور عناصر الوقاية المدنية و هم في قلب ألسنة اللهب، أو صور الشباب و هم يتسلقون الأشجار لتمرير خراطيم الماء في اتجاه بؤر النار، أو صور طائرات “الكانادير” المتخصصة في إخماد النيران و هي تقوم بطلعات جوية محفوفة بالمخاطر، أو صور عائلات تفترش الأرض غير بعيد من مكان حريق ترك أطلال منازلهم الطينية في مداشر عمرها بعشرات السنين، أو صور حملات تضامنية انطلقت للتخفيف عن الأسر التي فقدت كل شيء كانت تملكه قبل الحرائق.

مقالات ذات الصلة

4 ديسمبر 2022

وكالة الأنباء القطرية: المنتخب المغربي صنع مجدا كبيرا وأعاد كتابة التاريخ

4 ديسمبر 2022

جلالة الملك يترأس مراسيم التوقيع على البرنامج الاستثماري الأخضر الجديد للمجمع الشريف للفوسفاط والحكومة

30 نوفمبر 2022

خبير فرنسي: الجزائر اختلقت نزاع الصحراء تبعا لاعتبارات جيوسياسية

30 نوفمبر 2022

رئيس مجلس الدولة الإيطالي: المغرب البلد الأكثر استقرارا في منطقة “مينا”