وثيرة التنمية بالصحراء المغربية تحول الداخلة إلى معبر اقتصادي عالمي

رفعت وثيرة التنمية التي تشهدها مدن الصحراء المغربية من حظوظ مدينة الداخلية، كبرى هذه الحواضر، من أجل التموقع عالميا وقاريا كمعبر اقتصادي، ضروري يربط المغرب بعمقه الإفريقي وبالعالم من خلال الميناء الاطلسي الذي سيرى النور قريبا.

وفي هذا الصدد، قال المدير العام للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، محمد توفيق مولين، إن الموارد الطبيعية ومظاهر التنمية والمؤهلات الاقتصادية التي تشهدها جهة الداخلة وادي الذهب تجعل منها معبرا اقتصاديا  » لامحيد عنه  » نحو إفريقيا جنوب الصحراء.

وقال مولين، خلال افتتاح لقاء دراسي حول مستقبل الداخلة عقد اخيرا، إن الجهة التي تزخر برأسمال طبيعي غني، ومناخ معتدل، ومستوى من التنمية البشرية أعلى من المعدل الوطني، وكذا بإمكانات اقتصادية كبيرة، تعيش على إيقاع وتيرة تنموية سريعة على مستوى بنياتها التحتية والمينائية، وهي كلها عناصر تترجم المساهمة المتنامية للمغرب في الاقتصاد الإفريقي وفي إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية، مما يجعل منها (الجهة) معبرا اقتصاديا  » لا محيد عنه  » نحو إفريقيا جنوب الصحراء.

وأشار، في هذا السياق، إلى أن جهة الداخلة وادي الذهب يحذوها طموح اقتصادي على صعيد إفريقيا ويتعين أن يأخذ تجسيده بعين الاعتبار، التحولات الجارية على الصعيد الدولي التي سرعت وثيرتها الأزمة الصحية.

وقال مولين: « على الرغم من حالة عدم اليقين التي تميز السياق الدولي الجديد، إلا أنه يمكن أن تتيح فرصا بشرط القيام بالتحولات، من خلال العمل على تنفيذ التوجيهات الملكية المعلن عنها في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان في أكتوبر 2021، والتي تضع أهداف « السيادة والإدماج والاستدامة « على رأس أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ».

وشدد مولين على أنه « بات من الضروري التفكير في إدماج جهة الداخلة وادي الذهب في سلاسل القيمة العالمية وتحديد شروط إقلاع سلاسل القيمة الإفريقية بالاستناد إلى رؤية للتنمية مستدامة ومتينة ، مضيفا أن هذا سيمكن من جعل الجهة منصة تعزز الروابط البشرية، الاقتصادية واللوجيستيكية مع الجهات المجاورة ».

واعتبر أن « تطوير سلاسل من هذا القبيل سيتميز بإنجاز بنيات تحتية لوجيستيكية تعزز جاذبية إفريقيا وانفتاحها على الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أنه توجد في الوقت الراهن أربعة من أصل عشرة أكبر موانئ في طور البناء عبر العالم توجد في إفريقيا، اثنان منها على الواجهة الأطلسية ».

وخلص إلى أن الهدف الذي يسعى إليه المعهد من خلال تنظيم هذا اللقاء يتمثل في تبادل الرؤى حول التنمية المستقبلية لجهة الداخلة وادي الذهب على الصعيد الجيوسياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي، وكذا صياغة مقترحات لتوجهات استراتيجية تروم جعل هذه الجهة قطبا يربط المغرب من جهة وإفريقيا جنوب الصحراء وأوروبا وأمريكا من جهة أخرى.

ويهدف هذا اللقاء، الذي تميز بمشاركة مسؤولين أفارقة، إلى جعل الأقاليم الجنوبية للمملكة قطبا إفريقيا للتنمية، وتقديم نظرة متقاطعة حول مستقبل تنمية الجهة على الأصعدة الجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

ويهدف المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية إلى المساهمة في تنوير صنع القرار الاستراتيجي. ذلك أن مهامه تتجلى في إجراء دراسات وتحاليل استراتيجية حول القضايا التي تحال عليه من طرف صاحب الجلالة. كما يسهر المعهد على القيام بمهمة اليقظة على الصعيدين الوطني والدولي في مجالات تعتبر استراتيجية بالنسبة للبلاد، بالإضافة إلى فحص سير العلاقات الخارجية للمغرب في أبعادها المتعددة، مع إيلاء أهمية كبيرة للقضايا الشاملة.

مقالات ذات الصلة

9 ديسمبر 2022

طاقات متجددة..ممثلو العديد من الشركات الأوروبية في زيارة للمغرب

9 ديسمبر 2022

“دير شبيغل” الألمانية.. المخابرات المغربية تنجح في تحرير أقدم محتجز ألماني بمالي

9 ديسمبر 2022

السعودية.. جلالة الملك يوجه خطابا إلى القمة العربية الصينية الأولى

9 ديسمبر 2022

أسود الأطلس في المونديال.. قصة فريق فخور بإرثه الكروي