تقرير: وباء كورونا سيزيد خطورة الأوضاع في الشرق الأوسط

كتبه كتب في 12 أبريل 2020 - 6:27 م
مشاركة

حذر تقرير لموقع ناشيونال إنترست الأميركي من تداعيات جيوسياسية خطيرة لوباء كورونا  على منطقة الشرق الأوسط. وقال إن اللوباء تداعيات في جميع أنحاء العالم، ولكن تأثيره يتعاظم في المنطقة بسبب الاضطرابات التي تمر بها.

وأوضح التقرير أن وباء كورونا المعروف باسم كوفيد-19، سيزيد حالة عدم الاستقرار والمعاناة الإنسانية في المنطقة سيما في أوساط النازحين واللاجئين الذين شردتهم الحرب والنزاعات الأهلية.

وأشار التقرير إلى التحديات الجسام التي تواجهها حكومات الدول في التعامل مع الوباء، خصوصا إيران التي تعتبر بؤرة للمرض، وكيف استغل خصوم طهران الرئيسيون بما فيهم السعودية والبحرين والإمارات، ذلك، لاتهام طهران بعدم الكفاءة وتحميلها مسؤولية انتشار الوباء بالمنطقة.

تمميز طائفي

ومن المرجح أن يزيد وباء كورونا من تمييز السنة ضد الشيعة، خاصة في الدول ذات الغالبية الدول السنية، حسب التقرير.

وحذر التقرير من أن الجماعات الإرهابية التي تعمل في دول مثل سوريا والعراق وأماكن أخرى، ستسعى إلى استغلال أزمة كورونا لأغراضها الدعائية.

يأتي ذلك وسط مخاوف واسعة من هروب عناصر داعش من معسكرات الاعتقال بسبب تدهور الأوضاع فيها جراء كورونا.

زيادة المعاناة الإنسانية

وبالإضافة إلى العواقب الطائفية والأمنية، يرى التقرير أن المعاناة الإنسانية ستزداد بشدة، خاصة مع الضغوط المالية لدول الخليج نتيجة الركود العالمي المرتقب، إلى جانب انخفاض أسعار الطاقة الناجم عن حرب النفط بين السعودية وروسيا. 

وحذر تقرير ناشيونال إنترست من أن دولا فاشلة مثل سوريا وليبيا تواجه خطرا وشيكا من وباء كورونا بسبب التدهور المريع في بناها التحتية وخدماتها الصحية، خاصة في معسكرات اللاجئين.

وحذر التقرير أيضا من مصير مماثل يواجهه اليمن، على الرغم من عدم الإبلاغ عن أي إصابات فيه حتى الآن. 

بيئة خصبة

وأوضح التقرير أن سنوات الحرب الأهلية الطويلة أدت إلى وضع بيئي سيء يمثل بيئة خصبة لانتشار الفيروس، وأعاقت قدرات اليمن للاستجابة لأي مآس إنسانية إضافية.

وقال التقرير إن حجم الضرر الذي ألحقه الوباء بدول متقدمة مثل أميركا ودول أوربية، يؤكد أن تمدده وخسائره البشرية الحتمية في دول متأثرة بالصراعات مثل اليمن وسوريا وليبيا سيكون مسألة زمن، ليس إلا.

وعلى الرغم من الاستعدادات الجارية، توقع التقرير تأثر جميع دول الشرق الأوسط بالوباء. داعيا إلى إرسال مساعدات إنسانية للفئات الأكثر احتياجا، في خطوة احترازية يؤمل أن تخفف من المعاناة التي يمرون بها منذ سنوات بالمنطقة.