الجزائر.. فراغ سياسي مقلق

أشارت صحيفة “ليبرتي” في مقال تحت عنوان “الفراغ السياسي المقلق!” في الجزائر إلى أن الممارسة السياسية نادرا ما شهدت مثل هذا العداء كما هو الحال عليه مؤخرا.

واستنكرت الصحيفة، قائلة إنه “بينما كان المفروض أن تعطي الانتفاضة المواطنة الرائعة لفبراير 2019 دفعة قوية للديمقراطية وحرية التعبير عن المواطن” ، تشهد الجزائر، و بمفارقة غريبة، مدا مقلقا”.

وأوضحت أن الحياة السياسية الجزائرية اختزلت في أبسط تعبير لها وقادة الأحزاب وقادة الرأي خفضوا بشكل درامي أفعالهم وتدخلاتهم العامة ، بينما التزم آخرون الصمت.

وأشارت الى أنه حتى الشخصيات، التي يطلق عليها وطنية، صمتت هي بدورها، موضحة أن قضايا المصلحة الوطنية لم تعد موضع نقاش، وأن الآراء حول قضايا الساعة – المعقدة والمتعددة – تعبر عن نفسها فقط في الأماكن المغلقة.

وقالت: “هذا الصمت ليس طوعيا بالتأكيد ، ناهيك عن حقيقة اختيار سياسي متعمد، إنه مؤشر على مخاوف تتزايد بشكل مطرد .

وأوضحت أن “السجن ونظام الرقابة القضائية وخطر حل ترهيب الأحزاب السياسية، لاسيما أحزاب المعارضة الديمقراطية، ويقيدون حياتهم” ، مشير ا إلى أن هذه التشكيلات وضعت فوق رؤوسهم سيف الرقابة.

وبحسب الصحيفة ، فإن هذا “الوضع غير المسبوق” له عواقب وخيمة تجاوزت الأحزاب نفسها ونشطاءها لتطال المجتمع ككل بشكل شنيع .

وأضافت الصحيفة الى أن حماس شباب فبراير تحول إلى يأس، الذي تحول، شيئا فشيئا، الى عجز سياسي أدى بدوره إلى فراغ مذهل بالبلد.

وحذرت من أن هذا الوضع “ليس مطمئنا”، مشيرة الى أن السياسة تعطي معنى وحياة للبلد ، وإن إخمادها يعني تهيئة الظروف لركود اجتماعي، كما أنه بسبب الافتقار إلى حياة سياسية جادة عرفت مجتمعات وأمم مصائر كارثية.

مقالات ذات الصلة

4 أكتوبر 2022

منظمة أممية: الجزائر غير مؤهلة للحصول على عضوية مجلس حقوق الإنسان

4 أكتوبر 2022

اللوكسمبورغ : المغرب شريك أساسي للاتحاد الأوروبي في إفريقيا

4 أكتوبر 2022

اللوكسمبورغ تشيد بالإصلاحات المنجزة في المغرب تحت قيادة جلالة الملك

2 أكتوبر 2022

برلمانيون بيروفيون.. الروابط التاريخية بين المغرب والبيرو لا يمكن أن تتأثر بمواقف ظرفية أو متقلبة