جزائر النفط والغاز على أبواب أزمة طاقية

كتبه كتب في 23 نوفمبر 2021 - 11:22 ص
مشاركة

أوردت “ألجيري بار بلوس” بأن الخوف من التعرض لأزمة طاقة شديدة تسبب في حالة من الذعر العام على أعلى مستوى للسلطة بالجزائر .

وأشارت إلى أن السلطات الجزائرية أعلنت، الأحد الماضي، عن تبني عدة إجراءات تسمح بتطوير استغلال الطاقة الشمسية، موضحة أن مرد هذه الإجراءات الجديدة هو الانخفاض الحاد من احتياطيات الغاز الطبيعي بالبلاد وضعف قدرات التصدير الوطنية إلى الخارج بسبب الطلب الوطني القوي جدا على الغاز الطبيعي ، والذي يستمر في الارتفاع من سنة لأخرى.

وأضافت الصحيفة أن السلطات الجزائرية تستيقظ، أخيرا، وتدرك أنه لن يكون هناك، قريبا، ما يكفي من النفط، وخاصة الغاز لتلبية الطلب الوطني، مبرزة أن الجزائر لن تتمكن الجزائر من الاستمرار في تصدير غازها الطبيعي لجني العملة الصعبة .

وترى الصحيفة أن الطلب الوطني القوي على الغاز الطبيعي والنفط يضر بشدة بصادرات البلاد التي تتراجع من سنة لأخرى، مما يتسبب في خسارة البلاد عشرات مليارات الدولار سنويا.

وذكرت بأن وزير الانتقال الطاقوي والطاقات المتجددة السابق ، شمس الدين شيتور ، كان قد دق سنة 2020 ناقوس الخطر بتفسيره أن بجلاء أن 2.500 مليار متر مكعب من الغاز المتبقي في البلاد وبالنظر إلى وتيرة استهلاكه ، ” نحن نمتلكها منذ حوالي عشرين سنة “ومن هنا شدد على ضرورة الاستهلاك أقل وبشكل أفضل.

ونقلت عن الوزير قوله آنذاك أن باقة الطاقة في الجزائر يهيمن عليها إنتاج الطاقة التقليدية من الهيدروكربونات ، وخاصة الغاز الطبيعي ، موضحا أن إنتاج الطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية، والطاقة الريحية …) أقل من 1 في المائة.

وحذر من أن البلد، الذي يعتمد كليا على الغاز في جميع احتياجاته من الطاقة ، قد لا يكون قادرا على إنتاج ما يكفي من الغاز الطبيعي لاستهلاكه الداخلي بحلول عام 2030، مشيرا الى أن حجم الغاز الطبيعي الموجه للسوق المحلية بلغ حوالي 45 مليار متر مكعب منذ 2020 ويتجاوز 55 مليار متر مكعب سنة 2030.

وأوضح أن أن نصيب الفرد بالجزائر من استهلاك الطاقة سنة 2011 كان 1140 كيلوواط للساعة و أن استهلاك الكهرباء تجاوز 75 إلى 80 تيراواط للساعة سنة 2020 و 130 إلى 150 تيراواط في الساعة ساعة في عام 2030.

واستنتج أن هذه البيانات تؤكد أن الجزائر ستواجه أزمة طاقة إذا استمرت في الاعتماد كليا على نموذج الطاقة الحالي للغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء وتدبير البلاد.