جنيف.. وقفات احتجاجية منددة بالقمع في الجزائر

كتبه كتب في 4 أكتوبر 2021 - 11:54 ص
مشاركة

شهدت ساحة الأمم المتحدة بجنيف بمناسبة انعقاد الدورة الـ 48 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تنظيم عدة تجمعات لأفراد الجالية الجزائرية، الذين عبروا عن إدانتهم للقمع المتزايد للاحتجاجات السلمية في بلادهم، والاعتقالات التعسفية، وممارسات التعذيب في السجون، والانتهاكات الجسيمة والواسعة النطاق لحقوق الإنسان.

وفي هذا الصدد، نظمت اليوم السبت وقفة احتجاجية في برن من قبل أفراد من الجالية الجزائرية تضامنا مع ضحايا القمع في الجزائر.

وردد المشاركون في هذه الاعتصامات شعارات تندد بأجواء الرعب والترويع، وأيضا حملات التضييق والاضطهاد التي تستهدف نشطاء الحراك. كما أدانوا الهروب إلى الأمام لنظام استبدادي يدوس على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، مطالبين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين أو المحتجزين تعسفيا.

وشكلت هذه الوقفات الاحتجاجية، التي نظمت في جنيف وكذا في برن، مناسبة للمشاركين للمطالبة على الخصوص برحيل النظام السياسي-العسكري الفاسد من السلطة ووضع حد “للظلم والقمع”.

وفي إطار الدورة الـ 48 للجنة حقوق الإنسان، ساءلت العديد من المنظمات المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول جسامة القمع وانتهاكات الحريات المدنية والعامة في الجزائر.

ودعوا المفوضية إلى التحرك لإجبار النظام الجزائري على وقف ممارسات التعذيب والاغتصاب في سجون البلاد ومؤسساتها الأمنية، والاعتقالات التعسفية في صفوف الحراك.

كما نددوا بالتدهور الخطير للوضع في الجزائر، حيث “لا تزال تنتهك العديد من الحقوق الأساسية، كالحق في حرية الرأي والتجمع السلمي”.

وبهدف إسكات صوت الحراك، يحظر النظام الجزائري هذه المظاهرات ويضاعف من المتابعات القانونية في حق المعارضين والنشطاء والصحفيين والأكاديميين.

وإلى جانب الأمم المتحدة، نددت عدة تقارير صادرة عن العديد من المنظمات الإقليمية والدولية مرارا بالاعتقالات التعسفية والانتهاكات وسوء المعاملة، بما في ذلك الاغتصاب في مراكز الاحتجاز، والممارسات القمعية والاستبدادية للسلطة، بالإضافة إلى حملات التضليل والأكاذيب والترهيب ضد الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وكل المتظاهرين الذين يحملون “مطالب سلمية ومشروعة لملايين الجزائريين”.

كما تفضح هذه التقارير حقائق وأرقام “مرعبة حول القمع الذي يتعرض له الشعب الجزائري دون عقاب”، مستنكرة “أزمة حقوق الإنسان في الجزائر، وانتهاكها الذي أصبح ممارسة منهجية في ظل الإفلات من العقاب”.