ما بعد كوفيد.. كيف سيتم إنعاش الاقتصاد الوطني؟

كتبه كتب في 23 سبتمبر 2021 - 11:35 م
مشاركة

شكل دور القطاع الخاص في انتعاش الاقتصاد المغربي محور ندوة – نقاش نظمت، اليوم الخميس، حول موضوع ” تنمية القطاع الخاص في المغرب: رهانات وآفاق في سياق جائحة كوفيد-19″. وتوخى هذا اللقاء، المنظم عبر تقنية المناظرة المرئية، تقديم أول تقرير ثلاثي يحمل عنوان ” تنمية القطاع الخاص في المغرب: التحديات والفرص في زمن جائحة كوفيد-19 “، والذي يعد ثمرة تعاون بين البنك الإفريقي للتنمية، والبنك الأوروبي للاستثمار، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

وبهذه المناسبة، أبرز المسؤول عن مكتب البنك الإفريقي للتنمية في المغرب، أشرف ترسيم، أن التقرير يفتح نقاشا بشأن دور القطاع الخاص المغربي في دينامية النمو والمرونة، وبالتالي الانتعاش الاقتصادي .

وأضاف ترسيم أن هذا الأمر يهدف إلى المساهمة في تنفيذ النموذج التنموي الجديد للمملكة وتكريس طموحها الثلاثي للتنمية المستدامة والتقدم الاجتماعي والنهوض الاقتصادي.

من جهتها ، أشارت رئيسة تمثيلية البنك الأوروبي للاستثمار في المغرب، آنا بارون، إلى أن القطاع الخاص المغربي يتوفر على المؤهلات تجعل منه محركا للنمو الاقتصادي.

وأوضحت بارون أن تنمية القطاع الخاص يمر عبر الاستثمار وأنه من الضروري تسهيل الولوج إلى التمويل للمقاولات الصغيرة، وخاصة تلك التي يقودها الشباب والنساء وتلك الموجودة في المناطق القروية.

وسجلت أن تطوير المقاولات الصغيرة يمكن أن يساعد على تسريع عملية الإدماج المالي والاجتماعي أيضا لجميع ساكنة المغرب .

من جانبه، أكد مدير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في المغرب، أنطوان سالي دو شو، أن التقرير المشترك يدعم بالكامل خلاصات النموذج التنموي الجديد، مشيرا إلى أن “تسريع تحول الاقتصاد المغربي نحو نموذج مستدام وشامل يتطلب تعبئة متزايدة للاستثمارات الخاصة”.

وقال إن مرحلة التعافي بعد كوفيد تشكل الوقت المثالي لإكمال هذا الانتقال من نموذج كان حتى الآن مدفوعا بالاستثمارات العمومية إلى نموذج يعطي مساحة أكبر للاستثمار الخاص.

وأعقب عرض التقرير مناقشة رفيعة المستوى بين شخصيات من القطاع الخاص، وممثلي بنوك التنمية متعددة الأطراف الثلاثة، والمفوضية الأوروبية. وركزت المناقشات بشكل خاص على التوصيات التي تهدف إلى حماية القطاع الخاص وتحرير إمكاناته بهدف دعم نمو قوي ومرن وشامل في المغرب.

ومع هذا التقرير المشترك الأول، يسلط البنك الإفريقي للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية الضوء على مؤهلات القطاع الخاص المغربي ليصبح فاعلا أكثر أهمية في تنمية المملكة.