نادي المحامين: مزاعم اختراق الهواتف تنقصها الدلائل وتنعدم فيها العلمية

كتبه كتب في 20 يوليو 2021 - 10:16 م
مشاركة

اعتبر نادي المحامين بالمغرب أن المزاعم، التي أطلقتها مجموعات إعلامية التي تقول إن المغرب ورد ضمن لائحة من الدلو التي استعملت برنامج تجسس على هواتف صحفيين وحقوقيين، (اعتبره) يفتقر بشكل مطلق إلى حجج عملية تؤكد صحة ما ذهبت إليه.

وحسب معلومات تتعلق بتقرير من المنتظر صدوره في القريب، فإن مزاعم اختراق هواتف الصحفيين والنشطاء الحقوقيين من طرف السلطات المغربية عبر برنامج بيغاسوس الاسرائيلي تنقصها الدلائل وتعوزها المصداقية.

وأشارت المعلومات المتوفرة حاليا إن نادي المحامين بالمغرب تتبع مند سنتين مزاعم اختراق الهواتف، وذلك إثر نشر مقالات صحفية بهذا الشأن، ولهذا جاء انكبابه على نشر تقرير تفصيلي بعدما اتضح أن هناك هجوما ممنهجا ومدروسا يطرح عددا من التساؤلات.

ووفق إفادات خاصة فإن التقرير يتضمن خلاصات خبرة تقنية ومعلوماتية على التقرير الذي أنجزته أمنستي، انجزها نادي المحامين بالمغرب بمشاركة متخصصين في المجال وخبراء في المعلوميات والأمن المعلومياتي.

تقرير نادي المحامين بالمغرب وصل إلى خلاصات مفادها أن أنّ التقارير التي تتحدث عن اختراق السلطات المغربية للهواتف لا تتوفر فيها المعايير العلمية، سواء من حيث أدوات أو عيّنات البحث، مع عدم استعانتها بمراجع علمية معترف بها حول طرق الاختراق.

وذهب التقرير إلى أن التقارير المنجزة تشير إلى أن عملية اختراق الهواتف تعتمد على رسائل نصية قصيرة عبارة عن إشهارات، وأكد النادي أن مثل هذه الرسائل يمكن أن يتوصل بها أي شخص يتوفر على هاتف ذكي، ولا يمكن تأكيد أنها تنطوي على محاولة تجسس. كما أنه لا يوجد أي دليل يؤكد أن الجهة التي تصدر عنها تلك الرسائل لها علاقة بالسلطات المغربية، وشدد التقرير على أن الطريقة التي فُحصت بها الهواتف التي يُزعم أنها تعرضت للاختراق تطرح عدة تساؤلات.

وكانت الحكومة قد أعربت عن استغرابها الشديد، لقيام صحف أجنبية منضوية تحت ائتلاف يدعى”Forbidden stories”، بنشر مواد إخبارية زائفة، بشكل متواتر ومنسق، منذ يوم الأحد، يدعي فيها كتابها، زورا وبهتانا، قيام المغرب باختراق أجهزة هواتف عدد من الشخصيات العامة الوطنية والأجنبية ومسؤولين في منظمات دولية، باستعمال إحدى البرمجيات المعلوماتية.

وأكدت الحكومة في بلاغ لها أنها ” ترفض هذه الادعاءات الزائفة، وتندد بها جملة وتفصيلا، وتؤكد عدم ارتكازها على أساس من الواقع، على غرار ما سبقها من ادعاءات مشابهة لمنظمة العفو الدولية بهذا الخصوص”.

وذكرت الرأي العام الوطني والدولي بأن المملكة المغربية دولة حق وقانون تضمن فيها سرية الاتصالات الشخصية بقوة الدستور، وبمقتضى الالتزامات الاتفاقية للمملكة، وبموجب قوانين وآليات قضائية وغير قضائية تضمن حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والأمن السيبراني لكافة المواطنين والأجانب المقيمين بالمغرب.

وأضافت أنه ” لا يمكن، بقوة الدستور، الترخيص بالاطلاع على مضمون الاتصالات الشخصية أو نشرها، كلا أو بعضا، أو استعمالها ضد اي كان، إلا بأمر قضائي، صادر عن السلطة القضائية المستقلة، ووفق الشروط والكيفيات التي ينص عليها القانون، وأن الأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون مقيدة بمقتضياته، ولا يمكنها التصرف خارج نطاقه