خوليو بيريز: من أولويات جزر الكناري الحفاظ على علاقات التعاون والصداقة مع المغرب

كتبه كتب في 28 مايو 2021 - 6:08 م
مشاركة

مازالت ردود أفعال مختلف الأطياف والتنظيمات السياسية الإسبانية المتباينة تتوالى، وذلك عقب نزوح آلاف المهاجرين المغاربة والأفارقة، الأسبوع الماضي، نحو سياجات مدينة سبتة المحتلة، في حادثة تسببت في تعميق الأزمة القائمة بين المغرب ونظيرتها إسبانيا.

وزدادت حدة التوتر بين الرباط ومدريد، منذ أن استقبلت هذه الأخيرة الزعيم الانفصالي إبراهيم غالي بهوية مزورة على أراضيها بمساعدة جزائرية، ما تسبب في إثارة غضب المغرب، ودفع بالعلاقات المغربية الإسبانية نحو أزمة حادة يرى مراقبون أنها قد تصل إلى حد القطيعة.

وفي هذا الصدد، أكد المتحدث باسم حكومة جزر الكناري، خوليو بيريز، أن من “أولويات” السلطة التنفيذية الحفاظ على علاقات التعاون والصداقة مع حكومة وشعب المغرب.

وجاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مجلس الحكم، أخيرا، بعد أن طالبت نائبة تحالف الكناري آنا أوراماس بإجراء حوار مباشر بين جزر الكناري والمغرب.

وأشار خوليو بيريز إلى أن الرئيس توريس عبّر في مناسبات عديدة عن فكرة تعزيز العلاقات مع المغرب والرغبة في زيارة إلى المغرب، والتي صاغها لأول مرة العام الماضي.

وأكد بيريز أن الرئيس متمسك برغبته في الذهاب إلى المغرب وتعزيز العلاقات بشكل نشط، مشددا على أن هدفه هو الذهاب كلما كان ذلك ذلك.

وبحسب المتحدث الرسمي باسم حكومة جزر الكناري، فإن الزيارة المذكورة ستعتمد على مدى تحسن الوضعية الوبائية.

وأشار المصدر ذاته، على أن الزيارة المرتقبة، من شأنها تحسين العلاقات الثنائية بين إسبانيا والمغرب، وعلى أجندة السلطات المغربية وليس فقط على الوضع السياسي المحدد في كل لحظة.

ودعا المغرب الحكومة الإسبانية في عدد من المناسبات إلى فتح تحقيق “شفاف” في ظروف استقبال زعيم جبهة البوليساريو الإنفصالية، إبراهيم غالي الذي بررته مدريد بـ”أسباب إنسانية”.

كما حذّر وزير الخارجية، ناصر بوريطة، في وقت سابق من أن تصل الأمور إلى حد قطع العلاقات مع إسبانيا إذا حاولت إخراج زعيم جبهة البوليساريو من أراضيها بنفس الأساليب “الملتوية” التي استخدمتها عند استقباله.

وأكد بوريطة، أن تجنب التصعيد يمر بإجراء تحقيق “شفاف” حول ظروف دخول غالي إلى إسبانيا و”الأخذ في الاعتبار الشكاوى المقدمة ضده” بتهمة “التعذيب” و”انتهاكات حقوق الإنسان” و”الاختفاء القسري”.

وشدد رئيس الدبلوماسية، على أن ذلك يمثل “اختبارا للشراكة الاستراتيجية” التي تربط البلدين، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن حسن الجوار ليس طريقا ذا اتجاه واحد، مشددا على أن المغرب ليس عليه التزام حماية الحدود، لكنه يفعل ذلك في إطار الشراكة وحسن الجوار.