من يقف وراء الاحتجاجات ضد قرار تعليق صلاة التراويح في المساجد؟

كتبه كتب في 15 أبريل 2021 - 4:35 م
مشاركة

تحاول العديد من الأطراف المتطرفة استغلال الدين الإسلامي، لخرق قرارات السلطات العمومية القاضية بمنع التجوال الليلي، وتحريض المواطنين على العصيان وهو ما حدث السنة الماضية بفاس وطنجة، وتكرر هذه السنة بمدينة الفنيدق، حيث خرج مراهقون وأطفال للاحتجاج رافعين شعارات تطالب السلطات العمومية بفتح المساجد، رافضين تبرير الإغلاق بمخاوف تفشي فيروس كورونا المستجد.

وأثارت هذه الخرجات ردود فعل رافضة من طرف المغاربة، وانتقادات عديدة، خصوصا أنها تأتي في وقت تشهد الوضعية الوبائية على وقع زيادات عدد الضحايا وارتفاع نسبة المصابين بالفيروس اللعين، وذلك بالعودة إلى المعطيات الصادرة عن وزارة الصحة

وقال محمد عبد الوهاب رفيقي، الباحث في الشأن الديني، إن  “معاينة الخرجات تكشف أنه لا يمكن على الإطلاق اعتبارها تلقائية وعفوية، وذلك من خلال حجم التنظيم ووضوح الشعارات التي يرفعها المحتجون”.

وأضاف رفيقي، في تصريح صحفي لأحدى الجرائد الالكترونية، أن “هناك جهات تحرك هذه الاحتجاجات”، مؤكدا أن “هذا السلوك غير مقبول، ويكسر عزيمة الخروج من حالة الطوارئ الصحية بأقل الأضرار”.

وأوضح الباحث المغربي أن “مثل هذه المشاهد تزعج كذلك السمة الجيدة التي طبعت علاقة المجتمع والسلطة خلال فترة كورونا، كما لا تساعد في الوصول إلى صيف اقتصادي جيد”.

وأشار رفيقي إلى أن “السلطات العمومية مطالبة بالتعامل بحزم بالغ مع مثل هذه السلوكيات، لكن في المقابل على الجهات المسؤولة عن تدبير الحقل الديني بذل مجهود أكبر في العملية التواصلية مع المواطنين”.

وأبرز المتحدث أن “مكانة صلاة التراويح لدى المغاربة واضحة، وبالتالي لا بد من توضيح كافة ملابسات القرارات لتفادي أي سوء فهم محتمل لدى المواطن”.

وفي محاولة للركوب على الدين واستغلاله لأغراض سياسية فاضحة،  هاجم عضو مجلس الإرشاد لجماعة العدل والإحسان محمد حمداوي، قرار إغلاق المساجد في صلاتي العشاء والصبح واعتبره “استهدافا مباشرا لدين الإسلام”، و”استهدافا ممنهجا لدين المغاربة”.

ولم يكتف المسؤول عن العلاقات الخارجية لجماعة العدل والإحسان، بهذا الهجوم بل أتبعه بتحريض واضح للمغاربة للتمرد والعصيان، وهو ما يكشفه من خلال دعوته إلى “أن ينتبه الناس ويتيقظ المسلمون بصفة عامة لهذا الخطر ومثل هذه القرارات التي تستهدف الدين مباشرة”.

محمد حمداوي، كسائر أتباع ومريدي العدل والإحسان الذين يرفضون المؤسسات ويحلمون بقيام ما يسمونه بـ”دولة الخلافة على المنهاج النبوي”، ادعى في مقطع صوتي نشره على صفحته الرسمية بموقع “فسبوك” ودعمه بالترويج المدفوع، أن “الأمر واضح، وأن هناك استهداف للدين مباشرة، وينبغي أن يعلم الناس جميعا أن الأمر يتعلق باستهداف للدين وخرج عن دائرة الشك والظن أو التقدير إلى دائرة الاستهداف ومحاولة النيل بشكل غير مسبوق في التاريخ”!

هذا الاتهام يكشف بالملموس الخلفيات الخطيرة التي تحرك أيتام عبد السلام ياسين، الذين يسعون بكل الطرق والوسائل وفي استغلال فاضح للدين الإسلامي، إلى تقويض أسس الدولة والعودة إلى عصور الظلام والانحطاط من خلال بناء ما يسمونه خلافة على المنهاج النبوي، والتي لم تتحقق ولو مرة واحدة عبر التاريخ.

ومن خلال دعوات محمد حمداوي، يتضح جليا بان من يحرك هذه الخرجات الاحتجاجية لا يعدو ان يكون قريبا من جماعة العدل والإحسان التي دأبت عل تأجيج الاحتجاجات واستغلال التظاهرات والمسيرات لتمرير مخططاتها الهدامة التي يمجّها المواطنون ويرفضونها رغم تغليفها بثوب الدين.