أكد المدير العام لسوق فنون العرض الإفريقية (ماسا)، عبدو كاماتي، أن المغرب نجح، بشكل ذكي، في تطوير نموذج ثقافي وفني “ملهم” على صعيد القارة الإفريقية.
وأوضح كاماتي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش هذا الموعد الثقافي والفني، الذي ي ختتم اليوم السبت بأبيدجان، أن التجربة المغربية الرائدة في مجال النهوض بالثقافة والفنون “تشتغل بشكل جيد جدا”، وأضحت اليوم مصدر إلهام ونموذجا ي حتذى به من قبل بلدان إفريقية.
وأضاف أن المغرب، وبفضل سياسة متينة لإعادة هيكلة الحقل الثقافي والفني، مقرونة بتعزيز وتطوير الصناعات الثقافية والفنية والإبداعية، يبرز كفاعل رائد على مستوى القارة الإفريقية.
وتابع أن “المغرب يشكل مرجعا إفريقيا من حيث التغطية المجالية، وهو ما تعكسه جودة وتفرد البنيات التحتية الثقافية والفنية التي تمكنت المملكة من تطويرها بكفاءة”، مشيرا، في هذا السياق، إلى المسرح الكبير للرباط، الذي يعد، في نظره، من بين الأجمل في العالم.
وأردف أنه، إلى جانب هذه البنيات “اللافتة”، يتميز المغرب أيضا بتنظيم تظاهرات ثقافية وفنية ذات إشعاع دولي، مشيرا إلى أن مختلف المدن والجهات المغربية تشهد برمجة ثقافية وفنية غنية ومتنوعة، بحد أدنى يتمثل في تنظيم حدث سنوي كبير يستقطب آلاف المتفرجين من داخل المغرب وخارجه، وهو ما يعكس نجاعة المقاربة المبتكرة المعتمدة.
وقال كاماتي: “نحن منبهرون كذلك بهذا الربط الذي نجح المغرب في إقامته بين السياحة والعرض الثقافي، وهو ما يمكن أن يشكل مصدر إلهام لبلدان أخرى للسير في هذا الاتجاه”.
وسجل أن قطاع الثقافة والفنون بالمغرب يتميز بتنظيم وهيكلة محكمة، حيث ينضوي الفنانون والمبدعون المغاربة ضمن جمعيات وهيئات تمكنهم من إيصال صوتهم داخل المملكة وخارجها، مبرزا مستواهم المتقدم وموهبتهم المؤكدة.
وأكد أن هذه الدورة من (ماسا) شكلت مناسبة لتسليط الضوء على هذا النموذج المغربي المتميز، مبرزة فضاء لتبادل التجارب والتعلم المشترك.
كما ذكر بأن حكومة كوت ديفوار أحسنت الاختيار بجعل المغرب ضيف شرف، وهو ما يعكس “متانة وعمق علاقات الصداقة والأخوة التي تجمع البلدين في مجالات متعددة”.
وأضاف أن “الثقافة تجسد متانة الروابط بين الشعبين”، مشيرا إلى أن اختيار المغرب ضيف شرف لهذا الحدث يعكس نموذجية وعراقة العلاقات المغربية-الإيفوارية.
وفي ما يخص الآفاق المسنقبلية، أعرب عن ثقته في أن الشراكة بين كوت ديفوار والمغرب ستتعزز مستقبلا، لاسيما بعد المشاركة المتميزة والناجحة للفنانين المغاربة خلال هذه الدورة الجديدة من (ماسا)، المنظمة تحت شعار “فنون العرض في إفريقيا: أداة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي”.
ومن بين أبرز لحظات هذه الدورة، افتتاح معرض بعنوان “كنوز المغرب”، أتاح للزوار اكتشاف وتقدير عدة جوانب من الثقافة المغربية والحرف التقليدية والعادات، مع إبراز القفطان والزليج المغربيين، فضلا عن فن الخط وصناعة الجلد وفنون الطبخ بالمملكة.
وعلى الصعيد الفني، سجل المغرب حضورا من خلال فرق موسيقية متميزة، من بينها “رباب فيوجن”، ومجموعة كناوة بقيادة المعلم حسن بوسو، إضافة إلى مجموعة عيساوة بقيادة الحاج سعيد برادة.