“الموخاريق” يخترق صفوف الإنتظار لتلقي لقاح كورونا دون استئذان

كتبه كتب في 23 فبراير 2021 - 4:34 م
مشاركة

الزمان: السبت 20 فبراير 2021 صباحا

المكان: المركز الصحي الحضري دار بوعزة

وهو المركز الذي يعرف هذه الأيام إقبال كبير من الساكنة في إطار الحملة الوطنية للتلقيح ضذ فيروس كورونا، حيث ستتفاجىء الساكنة بسيارات فارهة، والتي يزور أصحابها لأول مرة المركز الصحي التابع لوزارة الصحة ، وكانت الأجواء عادية والكل يقوم بواجبه على أحسن وجه، بحيث تجد في المدخل سيارة الإسعاف و عنصرين من الدرك الملكي والقوات المساعدة وبعدها مكان مخصص للانتظار إختلطت فيه جميع فئات الشعب الغني و الفقير وبعض الأجانب المقيمين بالمنطقة لايجمعهما في مكان واحد إلا فئة السن المستهدفة في هذه المرحلة من التلقيح ، وفي الإستقبال هناك موظفة تقوم بالتأكد من المواعيد عبر اللوحة الالكترونية المتصلة بنظام معلوماتي معمم على الصعيد الوطني، وإعطائك رقم تسلسلي للانتظار حتى يحين دورك ،ومن بعد تستقبلك الطبيبة الرئيسية في المركز للتأكد أنه لا يوجد موانع صحية لتلقي اللقاح. ثم تأتي المرحلة الموالية وهي إدخال البيانات الشخصية والمعلومات الصحية من طرف موظفين من وزارة الداخلية وتأكيد تلقي جرعة اللقاح بعد تلقيها من طرف الممرضين المشرفين على التلقيح .

كانت الأمور عادية والعملية تمر بكل سلاسة رغم قلة الموارد البشرية للاطر الصحية، حتى يتفاجىء الجميع بشخص طويل القامة يخترق كل هذه المراحل بكل ثقة في النفس ولا يبالي بشعور المنتظرين ويدخل عند الطبيبة المباشرة والكل يتسائل من هو هذا الشخص، البعض قال أنه وزير، والآخر قال أنه مسؤول كبير، حتى صاح الذي كان ينتظر دوره للدخول عند الطبيبة، وهو يعربد على هذا التصرف غير الحضاري من طرف هذا المسؤول.. فتعالت صيحات باقي المنتظرين وإنقلب الوضع الذي كان هادئا إلى فوضى عارمة في المركز الصحي، والكل يريد معرفة هوية هذا الشخص الذي لم يحترم الجميع. حتى تعرف عليه أحد الزوار، نعم إنه “الميلودي موخاريق” الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل. الهرم النقابي ورمز النضال والدفاع على حقوق الشغيلة في المغرب… والذي كان من المفروض عليه احترام من كانوا قبله أو طلب الإستئذان على الأقل..

فإلى متى سنظل نُعاني من مثل هذه التصرفات اللاحضارية في بلدنا الحبيب ؟ حيث أن كل شخص ذو سلطة أو مال يحسب نفسه أنه فوق الجميع، ولا يعرف أنه إنسان قبل أن يكون مواطن مغربي مثله مثل باقي المواطنين .

حسيك يوسف / جريدة مع الحدث