مصابون بفيروس كوفيد 19 يتجولون وسط ساكنة وزان!

كتبه كتب في 2 نوفمبر 2020 - 12:35 ص
مشاركة

وزان: محمد حمضي

تتابع ساكنة وزان بقلق كبير الارتفاع المهول المسجل في عدد المصابين بفيروس كورنا في الأيام الأخيرة، بحيث أصبح اسم وزان حاضرا بشكل يومي بالنشرة الرسمية التي تصدرها كل مساء وزارة الصحة. يوم الأحد فاتح نونبر وصل العدد إلى 25 مصاب غالبيتهم المطلقة مسجلة بالمدينة ، وهو رقم قياسي ينذر بدخول دار الضمانة دائرة الخطر مقارنة بعدد سكانها ، إذا لم تستنفر لجنة اليقظة كل الامكانيات المتوفرة لمحاصرة الوباء ، وذلك بالتفعيل الصارم لمختلف التدابير والاجراءات الوقائية المعتمدة .

أسباب الارتفاع المسجل في عدد المصابين يصعب القبض عليها، مادامت آلية التواصل مع الساكنة معطلة، لكن حسب ما صرحت به للجريدة مصادر متعددة ، فإن سبب هذا المنحى المقلق يجد تفسيره في تنوع بؤر المخالطين ، وعدم التقيد بالتباعد الاجتماعي ، وباقي التدابير الحاجزية والوقائية . المعطى الجديد الذي لم يتم الانتباه له، وبدون شك كانت له كلمته في هذا الارتفاع، هو عدم التزام بعض المصابين بالبرتوكول الصحي ، بعد أن تقرر بأن يخضعوا لهذا البروتوكول ببيوتهم ! فقد أفاد شهود عيان بأنهم صادفوا بعض المصابين يتجولون وسط الناس في الشوارع الرئيسية ، وببعض الفضاءات العامة ، ومنهم من تحدى قرار الحجر الصحي بالبيت ، وانتقل لفتح متجره ، أو الذهاب للحمام التقليدي ، من دون اكتراث بالمخاطر التي ستترتب عن هذه التصرفات الطائشة ، التي ستبدد كل المجهودات المبذولة ليل نهار ولمدة تجاوزت 8 أشهر من طرف الأطقم الصحية ، والسلطات المحلية بكل مستوياتها ، ونساء ورجال الأمن والدرك ، والوقاية المدنية .

هذا التحدي السافر للبروتوكول الصحي والتدابير الحاجزية ، يستدعي مواجهته بالصرامة اللازمة ، لأن هذه التصرفات الشاذة المرتكبة عن قصد وسبق اصرار ، تعرض صحة الساكنة للخطر ، وتحدث ثقبا في الغلاف المالي المخصص لمعالجة المصابين الذين سبب هؤلاء المستهترين في إصابتهم. ولأن المدينة وباقي الجماعات الترابية بالإقليم كما هو حال المغرب ، تراوح ساكنتها مكانها داخل دائرة القلق الشديد الذي يعكسه الارتفاع المهول في عدد الاصابات بالفيروس اللعين والإماتة المترتبة عن ذلك ، فإن حالة استنفار قصوى في صفوف مختلف المتدخلين يجب أن يلمسها المواطنات والمواطنون بالمدينة وبالأسواق الأسبوعية ، بعد التراخي المسجل ( الله يكن في عون من يوجد في الصفوف الأمامية ) ، في تفعيل التدابير والاجراءات الوقائية .

كما أن المجتمع المدني الحاضر نوعيا في المشهد الجمعوي ( ليس من ينفذ أجندات خاصة) ، مطالب بمد جسور التواصل بين مكوناته ، وبين هذه الأخيرة والسلطات ، لتسطير برنامج عمل من ألفه إلى يائه موجه للتحسيس بخطورة التعامل السلبي للكثير من الشباب والمواطنات والمواطنين مع الجائحة . أما بالنسبة للمصابين الذين يتابعون العلاج في بيوتهم ، فإن الإجراء الإداري الذي يجب اعتماده معهم/ن هو توقيعهم على محاضر يلتزمون فيها بعدم مغادرة سكناهم ، ويتحملون الجزاءات القانونية عند خرقهم لما تم التوقيع عليه بالمحضر المذكور .