تأهيل شارع الحسن الثاني بوزان و التمييز بسبب الإعاقة !

كتبه كتب في 21 أغسطس 2020 - 4:55 م
مشاركة

وزان: محمد حمضي

مشكور الطيف السياسي الذي يتألف منه مجلس إقليم وزان الذكوري التركيبة ! على تطابق وجهات نظر مكوناته في الموضوع الذي يجعل من رد الاعتبار لعاصمة دار الضمانة الكبرى ، رقما أساسيا في معادلة تنمية الإقليم وربطه بالإقلاع ( رغم كل الملاحظات) الذي تعرفه جهة طنجة تطوان الحسيمة ، والذي لا تفتقر وزان لحزمة من المؤهلات التي قد لا تتوفر عليها أقاليم أخرى بالجهة لتساير الركب والإيقاع .

لذلك يسجل الرأي العام بوزان الذي لا يؤطر تفاعله مع مختلف الأوراش المفتوحة بالمدينة من طرف مجلس الجماعة والمجلس الإقليمي التفاصيل(الحزبية الضيقة ) التي فيها يظهر الشيطان،(يسجل) باهتمام المصادقة بإجماع الطيف السياسي المذكور على مشروع تأهيل شارع الحسن الثاني الذي يعتبر الواجهة العصرية لمدينة تاريخية ، أجهز على وجهها الجميل لعقود ، تحالف اداري استغلالي فاسد ، فحولها إلى قرية تنتمي للعصر ما قبل التاريخ! الشكر والمصادقة الجماعية على مشروع تأهيل الشارع المذكور ، وشوارع أخرى ، لا قيمة لهما ، بينما التنزيل الملاحظ للورش الذي تأخر كثيرا ، وأدخلت عليه العديد من التعديلات حسب أكثر من مصدر ، ( التنزيل) ، غيب المقاربة الحقوقية في تقديم الخدمة العمومية ، وتعسف على أحكام الدستور التي تحظر التمييز وتنتصر للمساواة وتكافؤ الفرص . كيف ذلك ؟ دستور المملكة في تصديره يحضر كل أشكال التمييز ” بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي آخر ” .

ولأن شكل التمييز موضوع تنبيهنا اليوم هو التمييز بسبب الإعاقة ، نذكر الطيف السياسي المكون للمجلس الإقليمي الذي يسجل عليه الاستقالة من مهمة التتبع بعد المصادقة بالإجماع على مشروع التأهيل المذكور ، بأن هناك انتهاكا صارخا للقانون 03/10 المتعلق بالولوجيات ، الذي جاء بمادته الأولى ” تعتبر البنايات والفضاءات الخارجية ، ووسائل النقل المختلفة سهلة الولوج ، إذا أمكن للشخص المعاق دخولها والخروج منها والتحرك داخلها واستعمال مختلف مرافقها والاستفادة من جميع الخدمات المحدثة من أجلها وفق الشروط الوظيفية العادية ودون تعارض مع طبيعة الإعاقة ” وللتدليل على تعطيل المقاربة الحقوقية في تنزيل المشروع ضدا على الدستور والقانون ، عدم تعزيز الأرصفة التي تم تأهيلها بهذا الشارع الذي ينطلق من المنطقة الإقليمية للأمن الوطني إلى حديقة للا أمينة بالولوجيات ، التي تسمح للشخص في وضعية إعاقة – وحتى المسنات والمسنين- استعمالها كباقي الفئات الأخرى، بدل تركه عرضة للخطر. كما أن البنايات العمومية المطلة على الرصيف ( الملحقة الإدارية الثانية ومسجد محمد السادس ) محرم ولوجها على الأشخاص في وضعية إعاقة ( أنظر الصورة ) .

يتم هذا الانتهاك السافر لحق فئة عريضة من الأشخاص في وضعية إعاقة ، من طرف المقاولة التي بقوة القانون غير مسموح لها الاشتغال خارج القانون ، وكذلك أمام الإدارة الترابية الإقليمية المسؤولة عن مراقبة مختلف المشاريع التي يتم تنزيلها بالإقليم ، التي يجب أن تكون مطابقة للقانون ، وغير متعارضة مع أحكام الدستور وروحه ، ولا يترتب عن إنجاز أي منشأة بمختلف الجماعات الترابية بالإقليم ضررا من الأضرار.

أما مجلس جماعة وزان الذي على الرقعة الترابية الواقعة تحت نفوذه يتم تنزيل مشروع التأهيل ، فقد أكد مصدر موثوق للجريدة بأن رئيسه سبق ووجه رسالة في الموضوع لرئيس المجلس الإقليمي ، يذكره باستحضار المقاربة الحقوقية في كل العمليات المرتبطة بالورش المفتوح. ولأن عملية تدارك الاختلال الحقوقي الذي لحق مشروع تأهيل شارع الحسن الثاني لا زالت ممكنة ، فإن المجلس الإقليمي مطالب طيفه بكل مكوناته بمد الجسور الثقافية والمادية مع المقاربة الحقوقية ومصالحتها ، والمدخل لذلك ، تعزيز أرصفة شارع الحسن الثاني ، بوالبنايات العمومية المطلة عليها بالولوجيات باعتبار الخدمة العمومية المذكورة حقا من حقوق الانسان .