الجزائر: برك الموت تبتلع الأرواح في غياب الرقابة

لم تكن فواجع الغرق الأخيرة في ولاية خنشلة الجزائرية، التي خطفت أرواح أربعة ضحايا في أسبوع واحد، مجرد قضاء وقدر، بل كانت انعكاسا صارخا لواقع مرير يتسم بالاستهتار وغياب أدنى معايير السلامة العامة.

إن تحول المجمعات المائية، السدود، وحتى أحواض الورشات إلى مصائد للموت مع كل نسمة ربيع، يكشف عجزا مؤسساتيا مزمنا في إدارة المخاطر وتأمين الفضاءات العمومية، ليتحول حلم الشباب والأطفال بالاستجمام والهروب من حرارة الطقس إلى كابوس مأساوي يمزق عائلات بأكملها.

المشهد في خنشلة يعري الحقيق، فغياب فضاءات الترفيه والمسابح المهيأة والمحروسة يدفع المواطنين نحو مخاطر المسطحات المائية غير المؤمّنة. وهنا يطرح التساؤل المغيب: أين هي الرقابة على ورشات البناء التي تترك مجمعاتها المائية مفتوحة؟

ولكن لا أحد يصفع السلطات المحلية بسؤال عن دورها في تسييج النقاط السوداء قبل وقوع الكارثة. وكل ما يقوم به المسؤولون هو الاكتفاء ببيانات التحذير بعد فوات الأوان، وتحميل المواطنين أو الأولياء المسؤولية كاملة، عبر سياسة هروب إلى الأمام   لتعليق الفشل الإداري على مشجب  الوعي

والمؤلم في هذا المشهد الدرامي هو التعامل مع الأرواح التي تزهق بدم بارد،  مع غياب تان لأية اجراءات ردعية صارمة ضد المقاولين وأصحاب المشاريع الذين يهملون شروط السلامة في مواقعهم، مما يحولها إلى أفخاخ قاتلة. والمصيبة أن “الأسبوع الأسود” في خنشلة ليس إلا ناقوس خطر لا يخص هذه الولاية وحدها، بل يمتد ليشمل كامل التراب الجزائري الذي بات يوثق فصول هذا النزيف مع كل موجة حر.

مقالات ذات الصلة

29 أبريل 2026

أمن وجدة يسقط شبكة مختصة في تزوير تأشيرات «شينغن» وتنظيم الهجرة السرية

27 أبريل 2026

بين 45 و 60 درهم هذا ثمن زيت الزيتون الممتاز في معرض الفلاحة video

27 أبريل 2026

إستخلاص نطفة فحل الدمان لتلقيح أجمل خروفة بالمعرض الدولي للفلاحة video

27 أبريل 2026

جلالة الملك يهنئ السيد روموالد واداغني بمناسبة انتخابه رئيسا لجمهورية البنين