عزز المغرب موقعه ضمن الدول ذات الكلفة التنافسية في مجال الطاقة الكهربائية، بعدما ارتقى إلى المرتبة 60 عالمياً في تصنيف أرخص أسعار الكهرباء الموجهة للاستعمال المنزلي، متقدما بسبع مراتب مقارنة بترتيبه السابق (67)، وفق أحدث بيانات موقع Global Petrol Prices.
وشمل التقرير تقييما لأسعار الطاقة في 143 دولة، حيث أظهر أن المملكة تمكنت من الحفاظ على استقرار نسبي في كلفة الكهرباء، رغم الاضطرابات التي شهدتها الأسواق الطاقية الدولية خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب المعطيات المنشورة، بلغ متوسط سعر الكهرباء الموجهة للأسر في المغرب حوالي 0.129 دولار للكيلوواط ساعة، وهو مستوى يقل بشكل واضح عن المتوسط العالمي المحدد في 0.188 دولار. ويعكس هذا الفارق، وفق متابعين، سياسة تروم تحقيق توازن بين ضمان استمرارية التزود بالطاقة والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
أما على مستوى القطاع الإنتاجي، فقد سجل متوسط سعر الكهرباء الموجهة للمقاولات نحو 0.118 دولار للكيلوواط ساعة، مقارنة بمتوسط عالمي يصل إلى 0.212 دولار، ما يمنح النسيج الصناعي الوطني أفضلية تنافسية ويساهم في تحسين جاذبية البلاد للاستثمارات.
ويرى خبراء أن هذا الأداء يعكس ثمار الاستراتيجية الوطنية في مجال الانتقال الطاقي، القائمة على تنويع مصادر الإنتاج ورفع مساهمة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي، وهو ما ساعد على تقليص التأثر بتقلبات أسعار الوقود الأحفوري في الأسواق الدولية، ومنح المملكة هامشاً أوسع في تدبير كلفة الطاقة داخليا.