الجزائر تعيد طرح توصيف الوجود الفرنسي بين الاستعمار والاحتلال

 بعد أن مرت الجزائر إلى السرعة القصوى لسن قانون ذي صلة بماضيها تحت الحكم الفرنسي، واستنفرت لذلك البرلمان والدفاع والجمعيات. وبعدما تم الترويج لتسمية مشروع القانون هذا “تجريم الاستعمار”، خرج من يريد تسميته تجريم “الاحتلال”.

 والمقصود بصاحب الاقتراح الجديد لتسمية مولود تشريعي طبخ على السريع هي المنظمة الجزائرية لأبناء الشهداء، والتي اقترحت تعديل اسم مقترح قانون تجريم الاستعمار إلى تجريم الاحتلال، معتبرة أن تسميتها هي الأنسب والأكثر توافقا مع القانون الدولي.

  وفي حال قبول مقترح المنظمة المذكورة أمام لجنة الدفاع، يصبح مجال التشريع هو “تجريم الاحتلال الفرنسي للجزائر من 14 جوان 1830 إلى 3 جويلية 1962”. ولا تكتفي المنظمة باقتراح المصطلحات،

بل تسعى للحصول على دور في تنفيذ المشروع، بحيث اقترحت أيضا في تعديل المادة 26 أن تمنح الأولوية للأسرة “الثورية” في مهمة صون الذاكرة وتثمينها وضمان نقلها إلى الأجيال المتعاقبة، بعكس الصياغة الحالية التي تمنح الدور للمجتمع المدني وحده، حسب تقديرها. قال الشاعر:” أيها الناس قفا نبكي لهذا المآل..ضاعت رأسنا فلم نحزن لكننا غرقنا في الجدال..عند فقدان النعال”.

هذا هو حال النخبة الجزائرية تماما، حتى قبل خروج هذا القانون الذي لن يسمن ولن يغني من جوع، بدأت المناكفات حول التسمية أولا ثم من الأحق بتولي مهمات تنفيذه. وبدل أن يلتقط الإعلام الجزائري الرسالة جيدا ويكتب أن فرنسا غير مكترثة بهذا القانون نهائيا لأنها لن تعتذر ولن تعوض أحدا، راحت المواقع تؤول “النخال الإعلامي الفرنسي” بأنه خوف لدى باريس من القادم بعد سن هذا القانون.

مقالات ذات الصلة

4 مارس 2026

تساقطات فبراير ويناير ساهمت في رفع المخزون المائي بالسدود

4 مارس 2026

انطلاق عملية الإحصاء المتعلق بالخدمة العسكرية برسم سنة 2026

4 مارس 2026

19 قتيلا و 2569 جريحا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال الأسبوع المنصرم

4 مارس 2026

أكثر من 117 جزائريا لقوا حتفهم في هروب جماعي عبر قوارب الموت منذ بداية 2026