التداول العمومي لقضية تلويث البيئة بوزان محضور بقوة المفهوم العتيق للسلطة !!

كتبه كتب في 2 مايو 2020 - 5:22 م
مشاركة

وزان : هالا بريس

هل نجح مشروع قانون 22/20 المعروف بقانون تكميم الأفواه ، بمصالحة دار الضمانة مع المقولة التاريخية # اتركوا أهل وزان بوزانهم يفعلون ما يشاؤون # ، في الوقت الذي تتطلع فيه المدينة إلى الانتقال بها من الإنصاف الحقوقي إلى الإنصاف التنموي ؟ وهل تحولت المدينة إلى حقل التجارب لترويض ساكنتها على بلع ألسنتهم ، كلما تعلق الأمر بتمرير مشاريع تعتقل الرأي ، وتصادر الحق في التعبير ، قبل الانتقال للتنزيل الوطني لمثل هذه القوانين المتعارضة مع الإرادة الملكية ، ودستور المملكة ، والمواثيق الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها ؟

سياق هذا المدخل ما تعرض له مسير صفحة فيسبوكية تتابع شأن إقليم وزان من سنوات ، من تهديد ، ونشر لبيانات عن حياته الخاصة من طرف إطار إداري بالإدارة الترابية لإقليم وزان ، كما جاء ذلك في شكاياته التي أحاط من خلالها علما أكثر من جهة مدنية ورسمية . وأرجع مسير الصفحة المذكورة خلفية هذا التهديد ، إلى كشف منصته للإعتداء الخطير لأرباب معاصر زيت الزيتون على البيئة ، بعد أن أجاز البعض منهم لنفسه تصريف المخلفات السامة (المرجان) بأودية الإقليم ، وهي مخلفات تجمع مختلف الدراسات بأن آثارها كارثية على الإنسان ، والحيوان ، والنباتات ، والماء، والتربة ، والمناخ ، وأن التخلص منها مؤطر بقانون يحولها بعد إدارة تدويرها إلى صديقة للبيئة . جملة من الأسئلة طرحها الرأي العام الوزاني الذي رفع صوته عاليا منددا بمحاولة مصادرة الحق في التعبير بكل الأشكال التي ينتصر لها القانون الأسمى للمملكة ، من قبيل هذه الأسئلة : هل يعلم رئيس الادارة الترابية الإقليمية بهذا التصرف الخارج عن القانون الذي قد يكون قام به مرؤوسه كما كشف عن ذلك مسير الصفحة الفيسبوكية المذكورة ؟ إذا كان ما قام به الإطار المذكور من تجاوز لمهامه ، قد تم في غفلة تامة عن رئيس الادارة الترابية الإقليمية ، ألا يعتبر هذا مؤشر من مؤشرات التسيب الذي يعرفه تدبير شأن الإقليم في أكثر من قطاع ؟ ما علاقة التهديد بمهمة الإطار الإداري بمصلحة البيئة بعمالة وزان ؟ !

وفي انتظار الكشف عن حقيقة ما جرى ، فإن الرأي العام يتطلع إلى خروج الادارة الترابية الإقليمية عن صمتها ، وذلك بالتعجيل بالتفاعل مع ساكنة الإقليم وفعالياته المتنوعة والمتعددة ، وهو التفاعل الذي يعزز دولة الحق والقانون ، ويجسر العلاقة مع قانون الحق في المعلومة ، ويعزز اللحمة والثقة بين المواطنات والمواطنين والسلطات العمومية في هذا للظرف الدقيق الذي تجتاز بلادنا امتحانه بنجاح كبير . يذكر بأن التنديد بالانتهاك السافر للحق في التمتع بالبيئة السليمة بإقليم وزان ، كان محط شبه إجماع في الأسابيع الأخيرة ، بعد أن قامت بعض وحدات انتاج زيت الزيتون بتفريغ مخلفاتها (المرجان) في بعض الأودية ،التي نقل جريان مياهها ذلك ، إلى جماعات ترابية خارج إقليم وزان نفسه . وقد واكب هذه المعضلة البيئية بالتفاصيل الإعلام الوطني (موقع هالة بريس مرجعا ) ، كما بادر رئيس الفريق الاشتراكي بالغرفة الأولى بطرح سؤال كتابي على رئيس الحكومة .