تصرفات ثلة من أرباب معاصر الزيتون بوزان تحاول المس بالإجماع الوطني في هذا الظرف الوطني الدقيق

كتبه كتب في 28 أبريل 2020 - 2:13 ص
مشاركة

وزان : مراسلة خاصة

أن تطلق وزارة الطاقة والمعادن والبيئة -قطاع البيئة – حملة تحسيسية حول التخلص من الكمامات الواقية الإجبارية بطريقة سليمة ، مبادرة لا يمكن إلا التنويه بها ، خصوصا في هذا الظرف الدقيق الذي تجندت فيه الدولة والمجتمع من أجل تجنيب بلادنا الأسوأ ، الناتج عن جائحة كورونا التي لا تعترف بالتأشيرة بين الدول .

لكن هل الكمامات المذكورة وحدها تدمر البيئة وتقتل البشر ؟ أم أن هناك أسباب أخرى مخاطرها على البيئة والإنسان والحيوان أخطر بكثير من الكمامات التي يتخلص منها بشكل عشوائي ؟ بل هل هناك أخطر من أن يستغل من تكلست ضمائرهم ، الظرف الدقيق الذي تجتازه بلادنا ، ويعلنون حربًا عشواء على البيئة بإقليم وزان الذي يعيش الفقر والهشاشة على كل المستويات ؟

وهل ما حدث من جريمة بيئية استنكرها كل الطيف المدني والحقوقي بالإقليم ، كان سيحدث لو أن الادارة الترابية بكل مستوياتها كان حضورها ملموسا في إدارة شأن دار الضمانة؟ مناسبة هذا الكلام ما تناقلته منصات التواصل الاجتماعي التي تعنى بشأن إقليم وزان ، نقلت بالصور التي تغني عن أي كلام ، المجزرة البيئية التي ارتكبها بعض أرباب معاصر زيت الزيتون الذين اختاروا بسوء نية جائحة كورونا التي تجندت لهزمها السلطات العمومية ، والمواطنات والمواطنين ، فتخلصوا من مخلفات (المرجان ) هذه المعاصر التي يعود البعض منها الى السنة الماضية ، حسب ما صرح بذلك للجريدة أكثر من عارف بخبايا هذا الملف .

المخلفات الخطيرة المشار إليها التي يحدد القانون جملة من الإجراءات والشروط التي تسمح بالتخلص منها ، وجعلها صديقة للبيئة بدل أن تكون عدوة لها ، تخلص منها بشكل عشوائي من انعدمت ضمائرهم ، حيث ألقوا بها في مجموعة من الوديان التي تلوثت مياهها بشكل لم يسبق له مثيل ، لتصل هذه المياه الملوثة إلى جماعات ترابية بالأقاليم المجاورة .

المخاطر المترتبة عن هذه الجريمة البيئية ، يصعب حصرها ، بحيث تتحدث الدراسات عن ما يلحق التربة والمياه ، والحيوانات ، والنباتات وحتى البشر من أضرار تكلف الميزانية العامة ، وميزانيات الجماعات الترابية المتضررة إعتمادات مالية ضخمة ، كان بالإمكان رصدها لتجويد البنيات التحتية بهذه الجماعات ، بدل تبديدها بسبب تصرفات طائشة لأشخاص يعتبرون أنفسهم محصنين بالمواطنة الامتيازية التي منها يستمدون نفوذهم .

الرأي العام بإقليم وزان وبعد أن نقلت منصات التواصل الاجتماعي التي تعنى بشأن دار الضمانة ، استنكار طيفه المدني والحقوقي والسياسي الجريمة البيئية المذكورة ، يطالب بفتح تحقيق عاجل ، يطال كل من وقف وراء هذا الفعل ، واستغلالهم للظرف الصعب الذي تجتازه بلادنا ، وكل من سكت عنه خلال السنوات الأخيرة ، مهما كان موقعه في هرم المسؤولية الادارية أو الانتخابية ذات الصلة بالموضوع .