الجبهة الاجتماعية تدعو لضرورة وقف التبعية الاقتصادية وبناء اقتصاد وطني متحرر

كتبه كتب في 8 أبريل 2020 - 11:47 م
مشاركة

طالبت الجبهة الاجتماعية المغربية التي تضم نقابات وأحزاب سياسية وجمعيات حقوقية، الدولة بالمراقبة الصارمة للمضاربات وغلاء الأسعار بتوفير كل مستلزمات العيش والرعاية الصحية، وباتخاذ إجراءات للحد من تداعيات الجفاف وانعكاساته السلبية على صغار الفلاحين، كما دعت الدولة إلى التدخل عبر اجراءات استعجالية لضمان الرعاية الاجتماعية للأسر الفقيرة والمعدمة والتي تعيش من المدخول اليومي والمُطالبة بتنفيذ الحجر الصحي، إلى جانب مراقبة ظروف اشتغال عدد من المقاولات على مستوى الصحة والسلامة المهنية، وتعليق العمل في الوحدات التي لا يشكل الانتاج بها ضرورة قصوى.

ودعت الجبهة وبشكل مستعجل، الدولة إلى مراجعة توجهاتها الاقتصادية النيوليبرالية والتي أبانت عن فشلها والقائمة على الخوصصة وفي مقدمتها التعليم والصحة باعتبارها خدمة عمومية وليست سلعة وأن الدولة مسؤولة على احترام قيمة الإنسان وحقه في التعليم والعلاج والرعاية الاجتماعية. وأضافت الجبهة أن المرحلة أظهرت بالنسبة لبلادنا الضرورة التاريخية لوضع حد لكل أشكال التبعية الاقتصادية، وأنه لاخيار لنا، إلا ببناء اقتصاد وطني متحرر في خدمة الإنسان، وقادر على تأمين العيش الكريم وضامن للسيادة الغذائية وتوفير الخدمات العمومية وعلى رأسها الصحة والتعليم، وبناء مجتمع العلم والمعرفة وتشجيع البحث العلمي.

وثمنت الجبهة الاجتماعية ما وصفته بالسلوك الواعي والمسؤول لفئات واسعة من الشعب المغربي الملتزم بإجراءات السلامة والوقاية، داعية في الوقت نفسه المواطنين إلى ضرورة الالتزام بالحجر الصحي حفاظا على حياتهم.

وأثنت الجبهة على الأطر الصحية الذين يتصدون ميدانيا للوباء ولكل القطاعات المجتمعية المنخرطة في الصفوف الأمامية لمواجهة الوباء، خاصة في يوم 7 أبريل الذي يُصادف اليوم العالمي للصحة و منظمة الصحة العالمية تحتفل به هذه السنة تحت شعار “دعم كادر التمريض و القبالة”.

ودعت الجبهة الدولة إلى العمل على تطوير صناعة دوائية وكذلك للمواد الطبية و الشبه الطبية وطنية حقيقية غير مرتبطة بدوائر BIGPHARMA. كما أثنت على نساء ورجال التعليم وعلى مجهوداتهم بإمكانياتهم الذاتية لضمان حد أدنى من تقديم الدروس عن بعد في غياب الإمكانيات اللوجيستيكية و التكوين الضروري، و تعتبر أن التعليم عن بعد لا يمكن بأي حال من الأحوال تعويض التعليم الحضوري في مؤسسات التربية و التكوين لأنه يضرب مبدأ تكافؤ الفرص و يعمق الفوارق بين المتعلمين.

وعبرت الجبهة عن رفضها لما وصفته ببعض السلوكات والتدخلات القمعية لأعوان السلطة والماسة بكرامة وحقوق المواطنين عبر التعنيف وتكسير آليات عيشهم اليومي دون تقديم بدائل للعيش مما يجعل الحاجة إلى ضرورة تكثيف التعبئة والتحسيس وإيجاد البدائل لضمان الالتزام بالحجر الصحي.

واعتبرت الجبهة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف والصحفيين ضرورة ملحة ومستعجلة تجاوبا مع انتظارات ومطالب كافة التعبيرات المجتمعية. ودعت كل التنسيقيات المحلية للجبهة الاجتماعية المغربية إلى الانخراط في كل المبادرات التضامنية الشعبية. كما لم يفتها في ذات البيان تقديم أحر التعازي و المواساة لكل ضحايا الكارثة عبر العالم ولكل العائلات المغربية في فقدان احد أقاربها.