على هامش مهرجان الطفل لحركة الطفولة الشعبية.. التسول بالأطفال ظاهرة مقلقة بوزان !

كتبه كتب في 5 نوفمبر 2021 - 5:33 م
مشاركة

وزان : محمد حمضي

زوال يوم الجمعة 5 نونبر يرفع المكتب الإقليمي لحركة الطفولة الشعبية بوزان الستار عن فعاليات المهرجان الخامس للطفل المنظم هذه السنة تحت شعار ” النهوض بحقوق الطفل ، أي دور للفاعلين المحليين “. ومساهمة منا في تسليط الضوء على جانب من واقع الطفولة الوزانية التي تكتوي بنيران فوهات مدافع الفقر والحرمان وباقي أشكال وأنواع المعاناة ، ارتاينا السفر بكم/ن فوق تضاريس ظاهرة التسول بالأطفال التي توسعت رقعتها وأضحت جد مقلقة، من دون أن نلمس ولا مبادرة تحسيسية ، لا مؤسساتية ولا مدنية لإنقاذ مجموعة من الأطفال حولهم البعض إلى مصدر للرزق ، من دون أن يعلم هذا البعض ، ومعهم مختلف المتدخلين ، بأنهم بفعلهم هذا ، وصمت الفاعلين المحليين على هذا الفعل المحرم دينيا وقانونيا وأخلاقيًا يسمدون تربة مشتل الاجرام الذي يأتي على كل المجهودات المبذولة ، بما في ذلك تنزيل النموذج التنموي الجديد ، من أجل كسب رهان التنمية التي لا ولن تتحقق في غياب الأمن المجتمعي .

إن الأطفال لمن لا يريد من المتدخلين أن يستوعب ذلك ، هن وهم البذور التي يتم زرعها في تربة حاضر المجتمع ، تمهيدا لحصاد ثمارها في المستقبل .

اذا كان القانون يعاقب على التسول بمجرد أن يمد شخص يده للحصول على صدقة ، فلماذا هذا القانون معطل تفعيله بوزان اليوم ، بينما مختلف الفاعلين المحليين شهود عيان على الاستغلال البشع للأطفال في التسول من طرف غرباء وأسرهم ! أطفال نصادفهم بأكثر من زاوية من زوايا دار الضمانة . منهم ومنهن من يفترشون رصيف هذا الشارع او ذاك بجانب سيدات لا أحد يعلم طبيعة العلاقة التي تجمعهن بهؤلاء الأطفال ! فئة أخرى من هؤلاء الأطفال تم تدريبهم / ن على التسول المقنّع ! يبدو أن منسوب صبيب قيمة المواطنة عند صناع القرار المحلي بوزان المواطنة جد ضعيف ، وإلا ّ لماذا لاذوا بالفرار في مواجهة الظاهرة رغم علمهم/ ن بأن ظاهرة، التسول تؤثر سلبا على الطفل المُتسوّل به من حيث إهانة قيمته الانسانية ، والانتقاص من صورته وحضوره الاجتماعي ، وحرمانه من طفولته .

Aucune description disponible.
ظاهرة التسول بالاطفال بشارع مولاي الحسن

المهرجان الخامس لحركة الطفولة الشعبية بوزان يشكل فرصة لا تُعوض ، لذلك على مختلف المتدخلين والفاعلين المحليين استثمارها من أجل النهوض فعلا بحقوق الطفل . ومن باب تحصيل الحاصل فإن مدخل حماية الطفل الوزاني تمر عبر اغلاق منافذ التسول بالأطفال ، واطلاق مبادرات اجتماعية تُعيد هؤلاء الأطفال وغيرهم/ن من المرشحين لتعزيز صفوف المُتسوّل بهم/ن ، لإعادة ادماجهم/ن في حضن المجتمع .