تكتل الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة على الصعيد الوطني تحمل وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة مسؤولية تدني ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة وسوء أوضاع الأطر العاملة

كتبه كتب في 9 مايو 2021 - 1:12 م
مشاركة

حمل تكتل الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة على الصعيد الوطني وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة مسؤولية تدني ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة وسوء أوضاع الأطر العام،لة وفق بلاغ اصدره التكتل اليوم. مستنكرا لا مبالاة الوزارة اتجاه مطالبهم المتعلقة بتأخر الدعم السنوي المرصود لخدمة دعم التمدرس، مما تسبب في حرمان 5 آلاف إطار ومختص وعون من تلقي أجورهم لأكثر من 10 أشهر، وهي أطر تشرف على تربية وتكوين وتأهيل 20 ألف طفل في وضعية إعاقة .

وردا على هذا الوضع بادرت عدة جمعيات مهتمة بالموضوع، لتأسيس تكتل يضم 120 جمعية عاملة في مجال الإعاقة من مختلف جهات المغرب، شركاء وزارة التضامن والتعاون الوطني، للقيام بالتواصل والحوار مع وزيرة التضامن، ورغم توجيه مراسلة في الموضوع لعقد لقاء عاجل، الا انه لحد الساعة ام يتم التجاوب مع هاته الطلبات.

وأمام رفض عقد أي لقاء للاستماع والحوار، عبر التكتل عن قلقنه وانشغال لما آلت إليه أوضاع تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة اليوم على مستويات مختلفة، أولاها حكامة وتدبير دعم التمدرس المندرج في إطار صندوق دعم التماسك الاجتماعي، من خلال عدم إسراع وزارة التضامن، للتدخل كقطاع تنسيقي لمعالجة وضعية العجز المالي المسجل سنويا لخدمة دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة.

وكشف بيان التكتل أن المبلغ المالي المرصود سنويا في الصندوق لدعم التمدرس ومنذ 2019، والمقدر ب 167 مليون درهم، لم يتغير ولم يعد يوازي الارتفاع السنوي لتسجيلات الأطفال، وهكذا انخفض متوسط الدعم الشهري الفردي لدعم تمدرس الطفل في وضعية إعاقة، خلال 6 السنوات المالية الأخيرة، من 1100 درهم في الشهر للطفل الواحد إلى 750 درهم، مما انعكس على جودة الخدمات المقدمة للأطفال في وضعية إعاقة.

وقد تسبب هذا العجز المالي السنوي إلى اضطرار أغلب الجمعيات إلى خفض أجور الأطر العاملة أو الاستغناء عن بعض الأطر من خلال حذف بعض خدمات التكوين والدعم والتأهيل لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة. كذلك عدم الشروع في تبسيط المساطر والإجراءات ذات الصلة بدعم التمدرس طبقا للقانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية .

ينضاف لكل هذا، غياب التنسيق المحلي بين التعاون الوطني ومصالح الصحة والتربية الوطنية والتكوين المهني أثر سلبا على نجاعة وجودة تدبير دعم التمدرس، فيما تبقى الوضعية الاجتماعية لغالبية العاملين هي المشكل الكبير، إذ من بين 5 الاف عامل يؤمنون دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة ما يقارب 90% منهم لا يتوفرون على الحماية الاجتماعية، كما أن التنصيص على تخصيص الدعم السنوي لتغطية 11 شهرا فقط من أصل 12 شهر في السنة، وعدم تغطية أجرة العطلة السنوية، يعتبر انتهاكا لقانون الشغل، وإجراءً يُساهم في عدم الاستقرار الاجتماعي للأطر ولا يضمن ديمومة الخدمة لفائدة الأطفال .

وعليه، تمت مطالبة الوزارة كقطاع تنسيقي مسؤول التدخل لضمان توفير السيولة المالية للسنتين الماليتين 2021 و 2020؛ الرفع من قيمة الدعم المالي السنوي المرصود لدعم التمدرس وجعله يواكب العدد السنوي لتسجيلات الأطفال في وضعية إعاقة، وهو عجز سنوي لا يمكن للجمعيات تحمله كل، سنة، مع تخصيص نسبة 10٪ من الدعم المالي السنوي لنفقات التسيير، ونسبة أخرى محددة لتأمين التغطية الاجتماعية ل 5 ألف عامل اجتماعي والتنصيص على تغطية 12 شهرا عوض 11 شهرا .

كما طالب المتكتلون، بمراجعة المساطر والإجراءات، وذلك بإدراج أعوان الخدمة وأطر التسيير ضمن المستفيدين من الدعم السنوي، رقمنة عملية تلقي ومعالجة طلبات الدعم للتخفيف من الوثائق الورقية من خلال حذف كثرة النسخ وتصحيح الإمضاءات .

كما يخبر التكتل الجمعوي الوزارة، أن ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة والعاملين الاجتماعيين تزداد تدهورا جراء التأخر في المعالجة ، وأن الجمعيات غير مستعدة للمزيد من الانتظار، مطالبين بإحداث لجنة تلاتية مكونة من الوزارة، التعاون الوطني، وممثلي تكتل الجمعيات للقيام بمراجعة التدابير والشروط المسطرية لدعم التمدرس. مؤكدين اتخاذ مجموعة من القرارات النضالية لتنفيذها في حال استمر هذا التجاهل لمطالبهم.