وصلت إلى ميناء الناظور غرب المتوسط تجهيزات مينائية جديدة قادمة من الصين، في إطار مواصلة تزويد المحطة الشرقية للحاويات بالرافعات والمعدات اللازمة لتعزيز قدراتها في مناولة الحاويات، بالتزامن مع الاستعدادات لدخول هذا المركب المينائي الاستراتيجي مرحلة الاستغلال التجاري. ويأتي وصول هذه المعدات امتدادا لعمليات سابقة شهدها الميناء، ضمن برنامج تجهيز يروم إرساء منصة لوجستية قادرة على استقبال سفن الحاويات العملاقة.
وتعتمد هذه التجهيزات على تكنولوجيا صينية متطورة في مجال مناولة الحاويات، إذ تولت شركة «شنغهاي تشنهوا للصناعات الثقيلة» (ZPMC) تصنيع رافعات الرصيف العملاقة التي سبق أن وصلت إلى المحطة الشرقية على متن السفينة المتخصصة «Zhen Hua 24». كما تشمل عملية التجهيز رافعات كهربائية مخصصة لساحات الحاويات، بهدف تسريع عمليات الشحن والتفريغ وتحسين تدبير حركة الحاويات داخل الميناء.
وتتضمن خطة تجهيز المحطة الشرقية تركيب 15 رافعة رصيف عملاقة و45 رافعة كهربائية لساحات الحاويات، فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية المستهدفة للمحطة، بعد استكمال مراحل تطويرها، نحو 3.4 ملايين حاوية نمطية سنويا. وتمتد المحطة على رصيف بطول 1520 مترا وعمق يصل إلى 18 مترا، بما يتيح لها استقبال سفن الحاويات الكبيرة وتعزيز قدراتها في معالجة التدفقات التجارية البحرية.
وتشرف على استغلال المحطة الشرقية شركة «ويست ميد كونتينر تيرمينال» (WMCT)، التي تجمع بين «مرسى المغرب» وشركة «ترمينال إنفستمنت ليميتد» (TIL)، التابعة لمجموعة «إم إس سي» العالمية. ويستهدف هذا التعاون الاستفادة من الخبرة المغربية في تدبير الموانئ والشبكة البحرية الدولية للمجموعة، بما يدعم استقطاب خطوط ملاحية جديدة وتعزيز موقع الميناء ضمن حركة نقل الحاويات في البحر الأبيض المتوسط.
وكانت الشركة المشغلة قد أعلنت، في 10 شتنبر الماضي، استكمال الاختبارات التشغيلية للمحطة الشرقية، بعد اختبار ميداني شمل التحقق من جاهزية التجهيزات والأنظمة وتنسيق عمل الفرق، مؤكدة استعداد المحطة لاستقبال أولى الرحلات التجارية. ويمثل هذا التطور مرحلة مهمة في الانتقال من استكمال البنيات التحتية إلى التشغيل الفعلي، في وقت تتواصل فيه عمليات تجهيز باقي مرافق المركب المينائي.
ويرتقب أن يشكل ميناء الناظور غرب المتوسط رافعة جديدة للنشاط الاقتصادي واللوجستي بجهة الشرق، من خلال تعزيز الربط البحري للمغرب مع الأسواق الأوروبية والإفريقية، واستقطاب الاستثمارات الصناعية واللوجستية، وتطوير أنشطة إعادة شحن الحاويات. غير أن تأكيد عدد الرافعات التي وصلت ضمن الدفعة الإضافية الأخيرة وتاريخ وصولها تحديدا يظل رهينا بمعطيات مباشرة بشأن الشحنة الجديدة، إذ لا تتوافر في المصادر التي أمكن التحقق منها تفاصيل مستقلة كافية بشأنها.