حالة عزوف ولا مبالاة قاتلة تسبق الانتخابات المحلية بالجزائر

تسود الشارع السياسي والمؤسساتي في الجزائر حالة واضحة من الفتور واللامبالاة مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية المقررة في 28 من نوفمبر المقبل.

وتواجه معظم الأحزاب والقوى السياسية صعوبات بالغة في استكمال قوائمها الانتخابية وتجنيد المترشحين للمجالس البلدية والولائية، في استحقاق كان يستقطب عادة اهتماما واسعا بالنظر لارتباطه المباشر بالحياة اليومية للمواطنين.

وأعلنت “السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات” عن الحصيلة الأولية لسحب ملفات الترشح، حيث بلغ عدد الملفات الموزعة نحو 12800 ملف للمجالس البلدية و677 ملفا للمجالس الولائية. ورغم سحب ملايين استمارات التوقيع، فإن عدد القوائم المودعة رسميا يظل خجولا جدا، مما يسلط الضوء على عمق أزمة العزوف التي طالت المناضلين والناشطين المحليين خشية تعرضهم للإقصاء الإداري وتشويه سمعتهم الاجتماعية.

وتعود أسباب هذا الاستنكاف الجماعي إلى المخاوف المتزايدة من تكرار سيناريو الاستحقاقات التشريعية السابقة، وما شهدته من استبعاد واسع للمترشحين بناء على المادتين 180 ة 200 من قانون الانتخابات. وحذرت أحزاب سياسية، بينها جيل جديد وحزب العمال، من خطورة التقديرات الإدارية المبنية على الشبهة فقط والتقارير الفضفاضة في إسقاط الأسماء دون مراعاة قرينة البراءة أو تقديم أحكام قضائية نهائية، داعية الى تجميد هذه المواد وتبسيط الإجراءات البيروقراطية.

ومما لا شك فيه أن استمرار القمع التشريعي والتعقيدات الإدارية يفرغ العملية الانتخابية من محتواها، ويحرم المجالس المحلية من الكفاءات المعروفة بنشاطها الاجتماعي والمهني.

 وتضع حالة الجمود السياسي هذه السلطات أمام امتحان صعب لإقناع الناخبين والمترشحين بجدوى المشاركة، في ظل فقدان الثقة بالنظام الانتخابي وتراجع جاذبية المؤسسات المنتخبة التي باتت عاجزة عن الاستجابة للانشغالات الحقيقية للشارع.

مقالات ذات الصلة

26 سبتمبر 2026

🔴مباشر: تحليل نتائج الإنتخابات التشريعية video

26 سبتمبر 2026

🔴مباشر: نقاش مع الموساوي العجلاوي المحلل السياسي الانتخابات التشريعية video

26 سبتمبر 2026

موسم أصيلة الثقافي الدولي ينطلق في 2 أكتوبر بمشاركة 400 شخصية من عالم الدبلوماسية والفكر والإعلام

26 سبتمبر 2026

الجزائر.. شعارات التحول الرقمي أمام واقع التبعية للمبادلات الصينية