بلغت القيمة الإجمالية لبرامج التسلح الأمريكية الموجهة إلى المغرب، منذ سنة 2016، نحو 12.728 مليار دولار، وفق حصيلة أوردتها صحيفة إل بيريديكو، ترصد عشر سنوات من العقود والتراخيص التي منحتها واشنطن للمملكة.
وتشمل هذه البرامج مجموعة واسعة من التجهيزات العسكرية، من الطائرات المقاتلة والذخائر الموجهة، إلى المروحيات الهجومية والدبابات وأنظمة المدفعية بعيدة المدى والدفاع الجوي.
ويأتي برنامج مقاتلات F-16 في مقدمة هذه الصفقات، بعدما وافقت الولايات المتحدة، سنة 2019، على بيع المغرب 25 مقاتلة من طراز F-16 Block 72، بقيمة قدرتها وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية بنحو 3.787 مليار دولار.
ويشمل البرنامج محركات الطائرات والرادارات والأنظمة الإلكترونية والأسلحة وقطع الغيار ومعدات الدعم. كما شملت البرامج الأمريكية تحديث 23 مقاتلة F-16 يمتلكها المغرب، بكلفة إضافية بلغت حوالي 985.2 مليون دولار.
وتشكل مروحيات Apache بدورها أحد أكبر مكونات التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن. وكانت الولايات المتحدة قد وافقت على إمكانية بيع المغرب 36 مروحية، من بينها 12 مروحية كخيار إضافي، إلى جانب صواريخ Hellfire ورادارات Longbow ومحركات ومعدات دعم وتدريب، بقيمة قصوى بلغت 4.25 مليار دولار.
أما العقد المغربي الفعلي، فيتعلق بـ 24 مروحية Apache، وقد جرى بالفعل تسليم عدة دفعات منها إلى القوات المسلحة الملكية.
وتتضمن الحصيلة كذلك برنامجاً بقيمة 1.259 مليار دولار لتحديث 162 دبابة Abrams، إضافة إلى برامج متعددة لصواريخ TOW المضادة للدبابات، من بينها صفقة تشمل 2400 صاروخ ومعدات مرتبطة بها بقيمة قدرت بنحو 776 مليون دولار.
وفي أبريل 2023، وافقت واشنطن على تزويد المغرب بـ 18 راجمة HIMARS، إلى جانب 40 صاروخاً تكتيكياً من طراز ATACMS وعدد من الصواريخ الموجهة، في صفقة بلغت قيمتها 524.2 مليون دولار.
وتشير البرمجة الأمريكية إلى إدراج 10 راجمات HIMARS موجهة للمغرب ضمن تسليمات مقررة لسنة 2027، وفق المعطيات الواردة في الحصيلة.
وتواصلت صفقات التسليح خلال السنوات الأخيرة، إذ وافقت الولايات المتحدة، في ديسمبر 2024، على برامج بقيمة 88.37 مليون دولار لصواريخ جو-جو من طراز AMRAAM، و86 مليون دولار لـ500 قنبلة موجهة من طراز GBU-39B.
وفي أبريل 2025، وافقت واشنطن كذلك على برنامج بقيمة 825 مليون دولار يشمل 600 صاروخ مضاد للطائرات من طراز Stinger ومعدات مرتبطة بها.
وبحسب الحصيلة نفسها، تمثل برامج مقاتلات F-16 وتحديثها ومروحيات Apache وحدها ما يزيد على 9 مليارات دولار، فيما تستكمل دبابات Abrams وراجمات HIMARS وصواريخ TOW وStinger وAMRAAM والذخائر الموجهة باقي المبلغ الإجمالي.
وتبرز هذه البرامج، على مدى عقد كامل، اتساع نطاق التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، مع صفقات تغطي مجالات جوية وبرية وصاروخية متعددة، فيما تمتد عمليات التسليم والتنفيذ لعدد من هذه البرامج على عدة سنوات.