توتر جديد بين نيامي وباريس.. النيجر تتهم فرنسا بدعم محاولة تمرد عسكري فاشلة

اتهمت الحكومة العسكرية في النيجر فرنسا بالوقوف وراء ما وصفته بمحاولة تمرد عسكري فاشلة شهدتها العاصمة نيامي نهاية شهر غشت الماضي، في اتهامات جديدة من شأنها أن تزيد من حدة التوتر القائم بين البلدين.
وجاءت هذه الاتهامات في بيان رسمي بثه التلفزيون الرسمي النيجري، يوم الجمعة 4 شتنبر الجاري، عقب اجتماع لمجلس الوزراء، حيث خلصت السلطات إلى أن محاولة التمرد التي وقعت في 29 غشت كانت تقف وراءها، بحسب روايتها، «شبكة واسعة» من المتواطئين، اتهمت فرنسا بقيادتها ودعمها.
وأكدت الحكومة النيجرية أنها جمعت وثائق ومعطيات مرتبطة بما وصفته بالعملية، مشيرة إلى احتفاظها بحق اللجوء إلى القضاء ورفع دعاوى أمام المحاكم الدولية ضد الأطراف التي تعتبرها متورطة في الأحداث.
وفي البيان الذي تلاه الناطق باسم الحكومة، سومانا بوبكر، وجهت نيامي اتهامات مباشرة إلى إدارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالسعي إلى زعزعة استقرار البلاد، مدعية أن العسكريين المشاركين في محاولة التمرد تلقوا تشجيعات للتحرك ضد السلطات العسكرية الحاكمة.
غير أن السلطات النيجرية لم تقدم، إلى حدود الساعة، أدلة مؤكدة أو معطيات مستقلة يمكن التحقق منها تثبت تورط فرنسا في محاولة التمرد.
وتعود تفاصيل الأحداث إلى 29 غشت الماضي، حين شهدت العاصمة نيامي حادثاً أمنياً خطيراً، بعدما شن جنود متمردون هجوماً على منشأة عسكرية بمطار ديوري هاماني الدولي، قبل أن تمتد الاضطرابات إلى مواقع حساسة أخرى في المدينة.
كما وصلت أعمال العنف إلى مناطق قريبة من القصر الرئاسي، وتسببت بشكل مؤقت في اضطراب بث التلفزيون الرسمي للنيجر. وتمكنت القوات الحكومية لاحقاً من استعادة السيطرة على القاعدة العسكرية، عقب مواجهات استمرت إلى غاية اليوم الموالي.
وفي خضم هذه الأحداث، استعانت السلطات النيجرية بعناصر روس تابعين لـ«فيلق إفريقيا» للمساعدة في التصدي للتمرد. ووفق ما نقلته وسائل إعلام دولية، فإن السلطات في نيامي طلبت مساعدة هذه القوات، التي قدمت دعماً ميدانياً وجوياً للقوات الحكومية خلال عملية استعادة السيطرة على المواقع المستهدفة.
وفي المقابل، سارعت باريس إلى نفي الاتهامات الموجهة إليها بشكل قاطع.
ووصف وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، ادعاءات السلطات النيجرية بأنها «محض خيال»، مؤكداً، في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية «RFI»، أن بلاده لم تكن لديها لا النية ولا الوسائل لتنظيم أو دعم مثل هذا التمرد.
وأضاف بارو أن فرنسا لم يكن لديها أي مشروع أو إمكانيات حشدت من أجل تنفيذ محاولة من هذا النوع، متهماً السلطات النيجرية بالسعي، مرة أخرى، إلى تحميل باريس مسؤولية أحداث لا علاقة لها بها.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار التدهور الحاد في العلاقات بين النيجر وفرنسا منذ وصول المجلس العسكري إلى السلطة في نيامي، وسط تحولات متسارعة في تحالفات البلاد الأمنية والدبلوماسية، وتنامي الحضور الروسي في منطقة الساحل.

مقالات ذات الصلة

6 سبتمبر 2026

سد “باب وندر” بتاونات لتعزيز المشاريع المائية الكبرى في المغرب

6 سبتمبر 2026

موجة الحر تختبر مخزون السدود.. رصيد مائي مريح رغم تراجع الحقينة

6 سبتمبر 2026

مصرع شخص وإصابة 17 آخرين في حادث انقلاب حافلة بين طانطان وسيدي إفني

6 سبتمبر 2026

اليمين المتطرف يقترب من هزة سياسية غير مسبوقة في ألمانيا وحكومة ميرتس تحت الضغط