نفى الرئيس التونسي السابق، منصف المرزوقي، في تصريح لصحيفة “القدس العربي”، الأنباء والتهم الموجهة إليه من طرف وسائل إعلام ورجال سياسة في الجزائر، والتي اتهمته بـ “العمالة” لفرنسا والمغرب وحيازة جنسيتيهما.
واستنكر المرزوقي ما وصفه بالحملة الممنهجة القائمة على الشائعات ضد شخصه، مؤكدا أنه لا يملك سوى الجنسية التونسية، ولم يجرِ أي اتصالات رسمية مع سلطات باريس أو الرباط منذ مغادرته منصبه الرئاسي.
وجاء هذا الرد عقب تصريحات صادرة عن وزير الثقافة والإعلام الجزائري السابق، عبد العزيز رحابي، اتهم فيها المرزوقي بتوظيف دبلوماسية بلاده لخدمة أطراف خارجية، وتقديم مقترحات تتسق مع الطرح المغربي في ملف الصحراء مقابل منح الجزائر منفذا على المحيط الأطلسي، إلى جانب تحميله مسؤولية إضعاف مسار الانتقال الديمقراطي في تونس وتوتير علاقاتها الإقليمية.
وفي معرض رده، أوضح المرزوقي أن مواقفه تجاه ملف الصحراء نابعة من حرصه على إعادة إحياء اتحاد المغرب العربي، معتبرا السياسات الحالية سببا في استمرار إعاقة هذا المشروع الواعد وتفاقم المعاناة الاقتصادية لشعوب المنطقة. وأشار إلى أن مقترحه المتعلق بالمنفذ الأطلسي كان يهدف لتحقيق مصالحة تاريخية شاملة بين دول المنطقة وإعادة تفعيل مبادرة التقارب الإقليمي التي سعى إليها عام 2012.
واختتم المرزوقي تصريحه بالتأكيد على التزامه بالدفاع عن الاستقلال الوطني والمسار الديمقراطي في تونس، مشيرا إلى أنه حرص دائما خلال فترة حكمه على حماية الحقوق والحريات وبناء أفضل العلاقات الأخوية مع الجزائر رغم التحديات والتباينات السياسية.