مسؤول بنادي فينورد: الرؤية الملكية جعلت المغرب من القوى الصاعدة في كرة القدم العالمية

أكد المدير الدولي لنادي فينورد روتردام الهولندي، محمد حمدي، أن الطفرة التي تشهدها كرة القدم المغربية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى، جعلت من الرياضة رافعة للتنمية ووسيلة لتعزيز إشعاع المملكة على الساحة الدولية، مشددا على أن المغرب بات اليوم من بين أبرز القوى الكروية الصاعدة على المستوى العالمي.

وأوضح حمدي، أن التحول الذي عرفته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة يستند إلى مشروع متكامل انطلق منذ أكثر من خمسة عشر عاما، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي أولت أهمية خاصة للاستثمار في الشباب والبنيات التحتية الرياضية، مع اعتماد سياسة شاملة لتطوير كرة القدم على مختلف المستويات.

وأشار إلى أن إنشاء أكاديمية محمد السادس لكرة القدم شكل إحدى أبرز محطات هذا المشروع، بعدما أصبحت فضاء لتكوين المواهب وفق معايير احترافية تجمع بين التأهيل الرياضي والتعليم والتأطير الطبي والعلمي، وهو ما أثمر بروز عدد من اللاعبين الذين تألقوا مع المنتخب الوطني وفي أكبر الدوريات الأوروبية، من بينهم يوسف النصيري ونايف أكرد وعز الدين أوناحي وأسامة ترغالين.

وأضاف المسؤول الهولندي أن نجاح المغرب لم يقتصر على تكوين اللاعبين داخل المملكة، بل شمل أيضا استقطاب الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، من خلال استراتيجية فعالة عززت ارتباط المواهب المزدوجة بالمنتخب الوطني، وأسهمت في تكوين مجموعة تجمع بين التكوين المحلي والخبرة الأوروبية، وهو ما منح “أسود الأطلس” قوة تنافسية كبيرة على الساحة الدولية.

واعتبر حمدي أن التحول الذي جعل اسم المغرب يرتبط بقوة بكرة القدم يعكس رؤية وطنية تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، حيث تحولت اللعبة إلى مشروع تنموي يساهم في تطوير البنيات التحتية، ودعم السياحة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز صورة المملكة عالميا، الأمر الذي رسخ مكانة المغرب كمركز رئيسي لكرة القدم الإفريقية وأحد أكثر البلدان طموحا في هذا المجال.

وبخصوص استعدادات المملكة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، أكد أن هذا الحدث يشكل محطة مفصلية ضمن استراتيجية طويلة الأمد، وليس مجرد هدف ظرفي، مشيرا إلى أن المغرب يواصل الاستثمار في الملاعب وشبكات النقل والمطارات والفنادق ومراكز التدريب والخدمات العمومية، بما يضمن تنظيم نسخة عالمية ويترك إرثا تنمويا مستداما للأجيال المقبلة.

وختم المدير الدولي لنادي فينورد روتردام بالتأكيد على أن طموح المغرب اليوم يتجاوز تحقيق النتائج الرياضية، ليصل إلى بناء نموذج متكامل يجعل المملكة مرجعا قاريا ودوليا في مجال كرة القدم، عبر الجمع بين تطوير المواهب والاستثمار في البنيات التحتية وتعزيز الابتكار وربط الرياضة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يجعل التجربة المغربية محط اهتمام وإشادة على المستوى الدولي.

مقالات ذات الصلة

6 يوليو 2026

جلالة الملك يهنئ رئيس جمهورية القمر الاتحادية بمناسبة العيد الوطني لبلاده

6 يوليو 2026

تصميم مواقع وبيع اسماء نطاق

6 يوليو 2026

الجزائر بين هشاشة الداخل ورهانات الخارج.. هل تقترب “القنبلة الموقوتة” من الانفجار؟

6 يوليو 2026

بعد الإقصاء المبكر.. الحكومة السنغالية تلزم لاعبي المنتخب على العودة من أمريكا على نفقتهم