كد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، اليوم الأربعاء بمراكش، أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، اعتمد سياسة مندمجة واستباقية لتدبير الموارد المائية، بهدف تلبية الطلب المتزايد على الماء وتعزيز السيادة المائية للمملكة.
وأوضح الوزير، في كلمة خلال افتتاح الدورة التاسعة للمعرض الدولي لتكنولوجيات الماء والتطهير والطاقة (SITeau)، أن هذه الاستراتيجية تقوم على عدة محاور أساسية، من بينها مواصلة بناء السدود بوتيرة متسارعة بفضل استثمارات مهمة، ونقل الفائض المائي بين الأحواض المائية، وتطوير تحلية مياه البحر، إضافة إلى إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.
وأضاف أن المغرب، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يمكنه أن يضمن، في أفق سنة 2030، أمنه المائي وتغطية ما يقارب 80% من حاجيات الري، مع تعزيز خدمات التطهير السائل في الوسط القروي باعتبارها ركيزة للتنمية المجالية.
وأشار مزور إلى أن المغرب يتوفر على خبرة متراكمة في تدبير وتوزيع المياه، ما يؤهله لمواجهة تحديات الإجهاد المائي والتغيرات المناخية، وتعزيز أسس التنمية المستدامة والصامدة.
من جهتها، أكدت رئيسة معرض SITeau حورية تازي صادق أن العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لقضية الماء جعلت منها أولوية وطنية في ظل التحديات المناخية التي تواجه المملكة.
وأشارت إلى أن تنظيم هذه الدورة داخل متحف محمد السادس لحضارة الماء يعكس الارتباط التاريخي العميق للمغاربة بهذه المادة الحيوية.
وأضافت أن المغرب يواصل تطوير حلول مبتكرة لمواجهة ندرة المياه، في إطار رؤية مندمجة ومستدامة.
وشددت على أهمية الربط بين قطاعات الماء والفلاحة والطاقة والصحة باعتبارها قطاعات مترابطة وأساسية في أي استراتيجية للتنمية المستدامة.
كما أوضحت أن هذا اللقاء يهدف إلى الانتقال من التشخيص إلى الحلول العملية، عبر مقاربة تقوم على خلق القيمة المضافة وتعزيز الاقتصاد الدائري والصمود البيئي.
وينظم معرض SITeau تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والتحالف المغربي للماء، وجامعة القاضي عياض، إلى جانب عدد من الفاعلين المؤسساتيين والإعلاميين.
ويتضمن البرنامج مسابقات في الغولف البيئي، ومعرضا لمهن الماء والتطهير والطاقة، إضافة إلى برنامج علمي غني.
كما يشمل لقاءً بين الأجيال حول موضوع “الماء-الطاقة-الفلاحة-الصحة”، وورشة موجهة للأطفال حول “الماء، مدرسة للمواطنة”