الأشغال بجسر وادي الساقية الحمراء بالعيون تتجاوز 39في المائة

تتواصل بمدينة العيون أشغال إنجاز جسر وادي الساقية الحمراء، الذي يرتقب أن يصبح واحدا من أكبر وأهم المنشآت الفنية على الصعيد الوطني، في إطار الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع البنيات التحتية بالمملكة. ويجسد هذا المشروع الهندسي الكبير التوجه الاستراتيجي للمغرب نحو تطوير بنيته التحتية وتعزيز جاذبية الأقاليم الجنوبية اقتصادياً، بما يرسخ اندماجها الكامل ضمن مسار التنمية الوطنية.

وقد بلغت نسبة تقدم إنجاز المشروع حوالي 39 في المائة إلى حدود أمس، وفق ما أكده امبارك فنشا، مدير المديرية المؤقتة المكلفة بإنجاز الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة.

وأوضح فنشا، في تصريح للقناة الاولى، أن وتيرة الأشغال تعززت مؤخرا عبر اعتماد نظام عمل بثلاث ورديات يوميا، وهو ما من شأنه تسريع تقدم الورش ورفع مردودية الفرق التقنية العاملة بالموقع.

وأشار إلى أن هذا التنظيم من المرتقب أن يساهم في استكمال المشروع خلال النصف الثاني من سنة 2027، وفق الآجال التعاقدية المحددة، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويسهم في دعم التنمية بالمنطقة.

يتميز الجسر بهندسة إنشائية متطورة، حيث يتم تشييد أجزاء الجسر تدريجيا انطلاقا من الدعامات، مع صب الخرسانة في عين المكان وفق معايير تقنية عالية تضمن صلابة واستمرارية الهيكل.

كما يصل عرض سطح الجسر إلى أكثر من 21 مترا، ما يسمح باستيعاب حركة سير مزدوجة وآمنة، في حين يبلغ ارتفاعه الأقصى نحو 50 مترا، وهو ما يعكس الحجم الهندسي الكبير والأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع.

على المستوى الحضري، من المنتظر أن يساهم الجسر في تخفيف الضغط المروري داخل مدينة العيون عبر تحويل جزء مهم من حركة العبور خارج المجال الحضري، مما سيحسن انسيابية السير ويرفع مستوى السلامة الطرقية.

كما سيعزز الربط بين الضفتين الشمالية والجنوبية لوادي الساقية الحمراء، ويدعم التوسع العمراني والتنمية الاقتصادية بالمدينة.

أما على مستوى الشبكة الطرقية الوطنية، فيندرج المشروع ضمن الأوراش المهيكلة الهادفة إلى تقوية الربط بين شمال المملكة وأقاليمها الجنوبية، خاصة على المحور الاستراتيجي الرابط بين أكادير والداخلة، ما سيساهم في تسهيل تنقل الأشخاص والبضائع وتقليص زمن السفر وتعزيز الدينامية التجارية والاقتصادية.

ولتأمين إنجاز هذا المشروع الهيكلي، تمت تعبئة غلاف مالي يفوق 1.4 مليار درهم، مع إحداث مديرية مركزية مؤقتة تحت إشراف المديرية العامة للطرق، تضم عددا من الأطر والمهندسين والتقنيين لمواكبة مراحل الإنجاز وضمان احترام المعايير التقنية المعتمدة.

وقد أُسندت مهمة إنجاز المشروع إلى مقاولة مغربية، في خطوة تعكس الثقة في الكفاءات الوطنية والخبرة التي راكمتها الشركات المغربية في إنجاز المنشآت الفنية الكبرى.

كما يشهد الورش تعبئة وسائل تقنية متطورة، من بينها تجهيزات متحركة حديثة من الجيل الجديد تسمح ببناء أجزاء الجسر بطريقة متواصلة دون الحاجة إلى تماس مباشر مع الأرض، إلى جانب استقدام ورشة متخصصة لإنجاز الأساسات العميقة بالنظر إلى الأبعاد الاستثنائية للأوتاد الخرسانية المعتمدة في المشروع.

ولا يقتصر أثر المشروع على الجانب الهندسي والبنيوي فحسب، بل يشمل أيضا تأهيل اليد العاملة المحلية التي تشارك بشكل مباشر في مختلف مراحل الإنجاز، ما يساهم في نقل الخبرات التقنية وتعزيز فرص التشغيل بالمنطقة، ويجعل من هذا الورش رافعة تنموية حقيقية لمدينة العيون ومحيطها.

مقالات ذات الصلة

14 مارس 2026

حرب الشرق الأوسط تمنح المغرب فرصة تعزيز صادرات الأسمدة العالمية

14 مارس 2026

إطلاق مشروع تثليث الطريق الجهوية 320 بين الدار البيضاء ودار بوعزة

14 مارس 2026

المغرب يعزز موارده المائية بعد التساقطات الأخيرة ويشدد على ترشيد الاستعمال

14 مارس 2026

مطارات المغرب.. ارتفاع حركة المسافرين بـ 14,7 بالمائة في يناير