استقبلت مدينة المهن والحرف المغربية الجديدة أكثر من 1550 متدربًا في منشأة بلغت تكلفتها 466 مليون درهم، وتتسع لـ 3000 متدرب.
و افتُتحت مدينة المهن والحرف التاسعة في المملكة رسميًا في 20 فبراير 2026، في مدينة تمنسورت، بمنطقة مراكش-آسفي، مُرحِّبةً بأول دفعة تضم أكثر من 1550 متدربًا. وتُعدّ هذه المنشأة جزءًا من البرنامج الوطني لإنشاء مدن المهن والحرف، بقيادة مكتب التدريب المهني وتشجيع التوظيف، والذي يهدف إلى تحديث التدريب المهني وتعميمه على المستوى الإقليمي.
وأُقيم حفل الافتتاح بحضور معالي يونس سكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمشاريع الصغيرة والتشغيل والمهارات، ومعالي لبنى تريشة، المديرة العامة لمكتب التدريب المهني وتشجيع التوظيف، إلى جانب ممثلين عن السلطات المحلية والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين. يقع مركز مراكش-آسفي للتدريب المهني (CMC مراكش-آسفي) على مساحة ستة هكتارات، ويتسع لـ 3000 طالب، ويقدم 75 برنامجًا للحصول على شهادات وتدريب مهني موزعة على ثمانية قطاعات مهنية.
و تغطي برامج التدريب مجالات متنوعة كالإدارة والتجارة، والتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، والسياحة والضيافة، والرعاية الصحية، والصناعة، والخدمات الشخصية، والحرف اليدوية. يتبنى المركز نهجًا تعليميًا عمليًا، مع منصات تحاكي بيئة الأعمال الواقعية، تشمل: مصنعًا رقميًا، وفندقًا ومطعمًا تدريبيًا، ووحدة رعاية صحية، ومصنعًا تدريبيًا، وشركة افتراضية. وتكتمل منظومة المركز بهياكل متكاملة، منها حاضنة أعمال، ومختبر تصنيع رقمي، ومكتبة وسائط، ومساحة عمل مشتركة.
و يبلغ إجمالي الاستثمار في المشروع 466 مليون درهم، منها 330 مليون درهم مخصصة للإنشاءات و136 مليون درهم للتجهيزات. ويضم المرفق أيضاً سكناً طلابياً يتسع لـ 448 سريراً، ومرافق رياضية، واستوديو مخصصاً لإنتاج محتوى رقمي من نوع الدورات المفتوحة عبر الإنترنت (MOOC).
وبالتوازي مع ذلك، يعتزم مكتب التدريب المهني والترويج للتوظيف (OFPPT) إخضاع برنامج مدن الحرف والمهارات لتدقيق شامل يغطي الحوكمة والإدارة المالية والموارد البشرية والأثر الاجتماعي والاقتصادي. وعلى الصعيد الإقليمي، يتضمن برنامج التدريب للفترة 2025-2026، 33,181 مكاناً تدريبياً موزعة على 23 مؤسسة، وستة مراكز شريكة، وخمسة مراكز مخصصة لإعادة الإدماج. وبهذه البنية التحتية الجديدة، تعزز منطقة مراكش-آسفي مكانتها في القطاعات الاستراتيجية التي تتماشى مع نسيجها الاقتصادي، لا سيما السياحة والتكنولوجيا الرقمية والخدمات.