غياب السدود في الجزائر يتسبب في ضياع كميات التساقطات ويزيد البلاد عطشا

من يتابع النشرات الجوية في الجزائر ويتمعن في أرقام التساقطات المطرية على مدى شهور لابد أن يرجح أن هذا البلد بإمكانه تصدير المياه إلى جانب البترول والغاز، ولكن الوضع عكس ذلك تماما: البلاد تحت تهديد حقيقي بالعطش.

ومن المفارقة أن الجزائر التي تتوفر على عشرات السدود وتكاد الأمطار فيها تغرق أحياء العاصمة تعول بشكل مصيري على تحلية مياه البحر لتوفير الأمن المائي. وفضلا عن المحطات البحرية التي دشنها الرئيس تبون، قام وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، بالتوقيع على عقود إنشاء ثلاث محطات لتحلية مياه البحر وعقد بيع وشراء الماء.

 وقال مدير سوناطراك إن كل محطة ستنتج 300 ألف متر مكعب يوميا، مشيرا إلى أن الشركة نفسها من ستتولى إنجاز المحطات، داعيا الشركة الجزائرية لتحلية مياه البحر إلى بذل جهود أكبر لإنجاز العقود في وقتها خدمة للمصلحة العامة..

وتقول الجزائر إنها تتوفر على عشرات السدود بسعة تخزين تقارب 9 مليارات متر مكعب مع استمرار العمل على إنجاز سدود أخرى، لكن يبدو أن هذه السدود لا تتوفر من مفهوم السد سوى على الإسم بالنظر إلى أنها عجزت عن تخزين ما يكفي السكان للشرب، دون الطمع في توفير مياه السقي.

 وعندما يقال إن بلدا ما يتوفر على سدود فهذا يعني أنها متوفرة على الأرض وفيها كمية تزيد أو تنقص من المياه، إلا في الجزائر حيث توجد سدود لكنها غير مستغلة. وهكذا تقول السلطات إن البلاد تتوفر على قرابة 80 سدا، مع استغلال 65 منها فقط، وتضيف أن قدرة التخزين الإجمالية تقدر بحوالي 8 إلى 9 مليارات متر مكعب لكنها غير كافية لتفادي العطش، ولا أحد يدري بعد خمس سنوات كيف سيكون حال الجزائريين مع ندرة المياه، رغم أن الحكومة أعلنت نيتها إنشاء 95 سدا كبيرا بحلول 2030، ربما سيشرب الناس وعودا فارغة ومن لم يرض بالوضع فليشرب البحر أو يبلطه.

مقالات ذات الصلة

10 فبراير 2026

إيصال مساعدات غذائية جوا عبر المروحيات للساكنة المحاصرة بالمياه بجماعة الحوافات

10 فبراير 2026

دعم متواصل لفائدة الأشخاص بدون مأوى في مواجهة موجة البرد بطانطان

10 فبراير 2026

شغيلة التعليم الأولي تخوض إضرابا وطنيا احتجاجا على التهميش والاستغلال

10 فبراير 2026

الجهود التضامنية متواصلة لفائدة السكان المتضررين في جماعة الحوافات